تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
للحكيم أن يكون عباسا في غير أرب ( 1 ) ، ولا ضحاكا من غير عجب ، أولم يبلغكما عن سيدكما المسيح قال : فضحك العالم في غير حينه غفلة من قلبه ، أو سكرة ألهته عما في غده ، قال السيد : يا حارثه إنه لا يعيش والله أحد بعقله حتى يعيش بظنه ، وإذا أنا لم أعلم إلا ما رويت فلا علمت ، أولم يبلغك أنت عن سيدنا المسيح علينا سلامه أن لله عبادا ضحكوا جهرا من سعة رحمة ربهم ، وبكوا سرا من خيفة ربهم ؟ قال : إذا كان هذا فنعم ، قال فما هنا فلتكن ( 2 ) مراجم ظنونك بعباد ربك ، وعد بنا إلى ما نحن بسبيله ، فقد طال التنازع والخصام بيننا يا حارثة ، قالوا : وكان مجلسا ثالثا في يوم ثالث من اجتماعهم للنظر في أمرهم . فقال السيد : يا حارثة ألم ينبئك أبو واثلة بأفصح لفظ اخترق ( 3 ) اذنا وعاد لك ( 4 ) بمثله مخبرا فألفاك مع عزما تك ( 5 ) بموارده حجرا ، وها أنا ذا أؤكد عليك التذكرة بذلك من معدن ثالث فأنشدك الله وما أنزل إلى كلمة ، من كلماته ، هل تجد في الزاجرة المنقولة من لسان أهل سوريا ( 6 ) إلى لسان العرب يعنى صحيفة شمعون بن حمون ( 7 ) الصفا التي توارثها عنه أهل نجران ، قال السيد : ألم يقل بعد نبذ طويل من كلام : فإذا طبقت وقطعت الأرحام وعفت ( 8 ) الاعلام بعث الله ( 9 ) عبده الفارقليطا ( 10 ) بالرحمة والمعدلة ، قالوا : وما الفارقليطا ( 11 ) يا مسيح الله ؟ قال : أحمد النبي الخاتم الوارث ، ذلك الذي يصلى عليه حيا ويصلى عليه بعد ما يقبضه إليه بابنه الطاهر الخابر ( 12 ) ، ينشره الله في آخر الزمان ، بعد ما انفصمت ( 13 ) عرى الدين ، وخبت مصابيح الناموس ، وأفلت نجومه ، فلا يلبث ذلك العبد الصالح إلا
هامش
( 1 ) العباس : كثير العبوس الإرب : الحاجة . الغاية . ( 2 ) فههنا فلتكن خ ل . " فكف " خ ل . ( 3 ) في المصدر : أحرق احترق خ ل . ( 4 ) وكفى لك خ لو أقول : في المصدر : ودعا ذلك . ( 5 ) عرفانك خ ل . ( 6 ) سورية خ ل ( 7 ) حيون خ ل . ( 8 ) وعلقت . " عفت خ ل " . ( 9 ) عز وجل خ . ( 10 ) البارقليطا خ ل . ( 11 ) البارقليطا خ ل . ( 12 ) الخاير خ ل . ( 13 ) في المصدر : انقضت . " انقضمت خ ل " انغمصت خ ل