تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قبل ما نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءه والقوامين بالقسط من عباده فحجب ( 1 ) الله عز وجل عنهم البصيرة بعد التبصرة بما كسبت أيديهم ونزع ملكتهم ( 2 ) منهم ببغيهم وألزمهم الذلة والصغار ، وجعل منقلبهم إلى النار . قال العاقب : فما أشعرك يا حار أن يكون هذا النبي المذكور في الكتب هو قاطن يثرب ؟ ولعله ابن عمك صاحب اليمامة ، فإنه يذكر من النبوة ما يذكر منها أخو قريش ، وكلاهما من ذرية إسماعيل ، ولجميعهما أتباع وأصحاب يشهدون بنبوته ويقرون له برسالته فهل تجد بينهما في ذلك من فاصلة ( 3 ) فتذكرها ؟ . قال حارثة : أجل والله ، أجدها والله أكبر وأبعد مما بين السحاب والتراب وهي الأسباب التي بها وبمثلها تثبت حجة الله في قلوب المعتبرين من عباده لرسله وأنبيائه ، وأما صاحب اليمامة فليكفك ( 4 ) فيه ما أخبركم به سفهاؤكم ( 5 ) وعيركم والمنتجعة منكم أرضه ومن قدم من أهل اليمامة عليكم ، ألم تخبركم ( 6 ) جميعا عن رواد مسيلمة وسماعيه ومن أوفده ( 7 ) صاحبهم إلى أحمد بيثرب فعادوا إليه جميعا بما تعرفوا ( 8 ) هناك في بني قيلة ( 9 ) وتبينوا به . قالوا : قدم علينا أحمد يثرب وبئارنا ثماد ، ومياهنا ملحة ، وكنا من قبله لا نستطيب ولا نستعذب ، فبصق في بعضها ومج في بعض فعادت عذابا محلولية ، وجاش منهما ما كان ماؤها ثمادا ، فحار بحرا قالوا : وتفل محمد في عيون رجال ذوي رمد ، وعلى كلوم رجال ذوي جراح فبرئت لوقته عيونهم فما اشتكوها ، واندملت جراحهم فما ألموها في كثير مما أدوا ونبؤا عن محمد صلى الله عليه وآله من دلالة وآية ، وأرادوا صاحبهم مسيلمة على بعض ذلك فأنعم لهم كارها ، وأقبل بهم إلى بعض بئارهم فمج فيها وكانت الركي معذوذبة ( 10 ) فحارت
هامش
( 1 ) في المصدر : فخفف " فحجب خ ل " . ( 2 ) ملكهم خ ل . ( 3 ) من فاضلة خ ل . ( 4 ) في المصدر : فيكفيك . " فليكفك خ ل " . ( 5 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر في الهامش انه مصحف " سفراؤكم " . ( 6 ) في المصدر : ألم يخبركم ، ( 7 ) وفدة خ ل . ( 8 ) بما يعرفوا خ ل . ( 9 ) قيلة : أم الطائفتين : الأوس والخزرج . ( 10 ) في المصدر : معذوبة . " معذوذبة خ ل " .