مهاجرا ، يريد هجران القلب ، وترك الاخلاص في الذكر ، فكأن قلبه مهاجر
للسانه ، غير مواصل له ، ومنه الحديث : ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ، يريد
الترك والاعراض عنه .
قوله صلى الله عليه وآله : والتباعد ، أي من الحق أو المؤمنين . والجمرة : النار المتقدة
والجمع جمر ، والسكر محركة : الخمر ، وكل ما يسكر .
وفي النهاية : الخمر جماع الاثم ، أي مجمعه ومظنته قوله صلى الله عليه وآله : والامر
إلى آخره ، أي الامر إنما ينفع إذا انتهى إلى آخره ، أو الامر ينسب في الخير
والشر ، والسعادة والشقاوة إلى آخره . وعلى التقديرين الفقرة الثانية كالتفسير
لها . وفي النهاية : الملاك بالكسر والفتح : قوام الشئ ونظامه وما يعتمد عليه .
قوله صلى الله عليه وآله : أربى الربا الكذب ، الربا : الزيادة والنمو ، أي لا يزيد ولا
ينمو عقاب معصية كما ينمو عقاب الكذب ، أو المراد أن عقابه أكثر من الربا
فالمناسبة من جهة أن الربا زيادة في المال بغير حق ، والكذب زيادة في القول بغير
حق . وفي روايات العامة : شر الروايا روايا الكذب ( 1 ) . قوله : وأكل لحمه
أي بالغيبة .
قوله صلى الله عليه وآله : ومن يتبع السمعة ، أي يعمل العمل ليسمعه الناس ، أو يذكر
عمله للناس ويحب ذلك ، يسمع الله به على بناء التفعيل ، أي يشهره الله تعالى بمساوي عمله ، وسوء سريرته . قوله : تحتفد ، أي تجعلهن حفدة لك ، أي أعوانا
وخدما ، وفي بعض النسخ : تستحفد ، ولعله أصوب .
وقال في القاموس : بنو الأصفر : ملوك الروم ، أولاد الأصفر بن روم بن
عيصو بن إسحاق بن إبراهيم ، أو لان جنسا من الجيش غلب عليهم فوطئ نساءهم
فولد لهم أولاد صفر . وقال الجوهري الضح : الشمس .
هامش
( 1 ) قال الجزري في النهاية : في حديث عبد الله : شر الروايا روايا الكذب ، هي جمع روية
وهي ما يروى الانسان في نفسه من القول والفكر ، أي يزور ويفكر ، واصلها الهمز ، يقال :
روأت في الامر ، وقيل : هي جمع راوية : للرجل الكثير الرواية ، والهاء للمبالغة ، وقيل :
جمع رواية أي الذين يروون الكذب أي تكثر رواياتهم فيه .