تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

وذلك غير متيسر لي ( 1 ) " ألا في الفتنة سقطوا " أي في العصيان والكفر وقعوا بمخالفتهم أمرك ( 2 ) وقيل : معناه لا تعذبني بتكليف الخروج في شدة الحر . ألا قد سقطوا في حر أعظم من ذلك وهو حر جهنم " وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " أي ستحيط بهم فلا مخلص لهم منها " إن تصبك حسنة " أي نعمة من الله وفتح وغنيمة " تسؤهم " يحزن المنافقون بها " وإن تصبك مصيبة " أي شدة ونكبة " يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل " أي أخذنا حذرنا واحترزنا بالقعود من قبل هذه المصيبة " ويتولوا وهم فرحون " بما أصاب المؤمنين " قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا " أي كل ما يصيبنا من خير أو شر فهو مما كتبه الله لنا في اللوح المحفوظ من أمرنا ، وليس على ما تظنون من إهمالنا ، وقيل : لن يصيبنا في عاقبة أمرنا إلا ما كتبه الله لنا في القرآن من النصر الذي وعدنا ، وإنا نظفر بالأعداء فتكون النصرة حسنى لنا ، أو نقتل فتكون الشهادة حسنى لنا أيضا فقد كتب الله لنا ما يصيبنا وعملنا ( 3 ) ما لنا فيه الحظ " هو مولانا " أي مالكنا ونحن عبيده ، أو ولينا وناصرنا " وعلى الله فليتوكل المؤمنون " أمر من الله تعالى بالتوكل " قل هل تربصون بنا " أي هل تنتظرون لنا " إلا إحدى الحسنيين " أي إحدى الخصلتين الحميدتين : إما الغلبة والغنيمة في العاجل ، وإما الشهادة والثواب الدائم في الآجل " ونحن نتربص بكم " أي نتوقع لكم " أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا " أي يوقع الله بكم عذابا من عنده يهلككم به ، أو بأن ينصرنا عليكم فيقتلكم بأيدينا " فتربصوا " أمر للتهديد " إنا معكم متربصون " أي منتظرون إما الشهادة والجنة ، وإما الغنيمة والاجر لنا ، وإما البقاء في الذل والخزي وإما الموت والقتل ( 4 ) مع المصير إلى النار لكم . " قل أنفقوا طوعا أو كرها " أي طائعين أو مكرهين " لن يتقبل منكم إنكم .

هامش
( 1 ) في المصدر : لا تؤثمني أي لا توقعني في الاثم بالعصيان لمخالفته امرك بالخروج إلى الجهاد وذلك غير متيسر لي . ( 2 ) في المصدر : بمخالفتهم امرك في الخروج والجهاد . ( 3 ) في المصدر : وعلمنا ( 4 ) في المصدر أو القتل
بحار الأنوار — صفحة 194 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي