تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فغفر لهم ، أخرجوه من المسجد " فجعل الناس يدفعون في ظهره وهو يلتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليرق عليه ، فأمر صلى الله عليه وآله برده ، وقال : " قد عفوت عن جرمك فاستغفر ربك ولا تعدل لمثل ما جنيت " فأنزل الله سبحانه : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء " إلى صدر السورة . قال أبان : وحدثني عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما انتهى الخبر إلى أبي سفيان وهو بالشام بما صنعت قريش بخزاعة أقبل ( 1 ) حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمد احقن دم قومك ، وأجر بين قريش ( 2 ) ، وزدنا في المدة ، قال : " أغدرتم يا با سفيان ؟ " قال : لا ، قال : " فنحن على ما كنا عليه " فخرج فلقي أبا بكر فقال : يا أبا بكر أجر بين قريش ، قال : ويحك ! وأحد يجير على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ثم لقي عمر فقال له : مثل ذلك ثم خرج فدخل على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته ، فقال : يا بنية أرغبة بهذا الفراش عني ؟ قالت : نعم ، هذا فراش رسول الله صلى الله عليه وآله ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك ، ثم خرج فدخل على فاطمة عليها السلام فقال : يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش ، وتزيدين في المدة فتكونين أكرم سيدة في الناس ، قالت : جواري في جوار رسول الله ، قال : فتأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس ؟ قالت : والله ما يدري ابناي ما يجيران من قريش ، فخرج فلقي عليا عليه السلام فقال : أنت أمس القوم بي رحما ، وقد اعتسرت علي الأمور فاجعل لي منها وجها ، قال : أنت شيخ قريش تقوم على باب المسجد فتجير بين قريش ، ثم تقعد على راحلتك وتلحق بقومك ( 3 ) قال : وهل ترى ذلك نافعي ؟ لا أدرى ، فقال يا أيها الناس إني قد أجرت بين قريش ( 4 ) ثم ركب بعيره وانطلق ، فقدم على قريش فقالوا ما وراك ؟ قال : جئت
هامش
( 1 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب 1 : 177 عن ابان وفيه : اختلافات منها ههنا ففيه : لما انتهى الخبر إلى أبي سفيان وهو بالشام مشاجرة كنانة وخزاعة اقبل . ( 2 ) في المناقب : احقن دماء قومك واحرس قريشا . ( 3 ) في المناقب : فقم فاستجر بين الناس ثم الحق باهلك . ( 4 ) في المناقب : أيها الناس انى استجرت بكم .
بحار الأنوار — صفحة 126 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي