تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولما خرج أبو سفيان وحكيم من عند رسول الله صلى الله عليه وآله عامدين إلى مكة بعث في أثر هما الزبير بن العوام : وأمره أن يغرز رايته بأعلى مكة بالحجون ، وقال : لا تبرح حتى آتيك ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة وضرب ( 1 ) خيمته هناك ، وبعث سعد بن عبادة في كتيبة الأنصار في مقدمته ، وبعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة وبني سليم ، وأمره أن يدخل من أسفل مكة ، وأن يغرز رايته دون البيوت ، وأمر هم رسول الله صلى الله عليه وآله جميعا أن يكفوا أيديهم ، ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم وأمرهم بقتل أربعة نفر : عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، والحويرث بن نفيل ، وابن خطل ( 2 ) ومقيس ( 3 ) بن صبابة ، وأمرهم بقتل قينتين كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال " اقتلوهم وإن وجدتموهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة " فقتل علي عليه السلام الحويرث بن نفيل وإحدى القينتين ، وأفلتت الأخرى ، وقتل مقيس بن صبابة في السوق وأدرك ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار ابن ياسر فسبق سعيد عمارا فقتله ، قال : وسعى أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذ غرزه فقبله وقال ( 4 ) بأبي أنت وأمي ، أما تسمع ما يقول سعد ؟ إنه يقول : اليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة فقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أدركه فخذ الراية منه ، وكن أنت الذي يدخل بها ، وأدخلها إدخالا رفيقا ، فأخذها علي عليه السلام وأدخلها كما أمر ، ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة دخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله ووقف قائما على باب الكعبة فقال : لا إله إلا الله وحده ( 5 ) أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ( 6 ) ، ألا إن كل مال ومأثرة ( 7 )
هامش
( 1 ) وضربت خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 2 ) اسمه عبد الله منه قدس سره . ( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح مقيسن . ( 4 ) ثم قال خ ل . أقول يوجد ذلك في المصدر . ( 5 ) في المصدر : وحده وحده . ( 6 ) لا قبله ولا بعده خ . ( 7 ) في المصدر : أو مأثرة .