تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بني له فقال : والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا ، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله رق لهما فأذن لهما ، فدخلا عليه فأسلما ، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله مر الظهران وقد غمت ( 1 ) الاخبار عن قريش فلا يأتيهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله خبر خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم ابن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون الاخبار ، وقد قال العباس للبيد ( 2 ) يا سوء صباح ( 3 ) قريش ، والله لئن بغتها رسول الله صلى الله عليه وآله في بلادها فدخل مكة عنوة إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر ، فخرج العباس على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : اخرج إلى الأراك ، لعلي أرى حطابا أو صاحب لبن أو داخلا يدخل مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وآله فيأتونه ويستأمنونه ( 4 ) قال العباس : فوالله إني لأطوف في الأراك ألتمس ما خرجت له إذ سمعت صوت أبي سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء وسمعت أبا سفيان يقول : والله ما رأيت كاليوم قط نيرانا ، فقال بديل : هذه نيران خزاعة ، فقال أبو سفيان . خزاعة ألام من ذلك ، قال : فعرفت صوته ، فقلت : يا أبا حنظلة يعني أبا سفيان ، فقال : أبو الفضل ؟ فقلت : نعم ، قال : لبيك فداك أبي وأمي ما وراك ؟ فقلت : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وراك ، قد جاء بما لا قبل لكم به بعشرة آلاف من المسلمين ، قال : فما تأمرني ؟ قلت : تركب عجز هذه البغلة فأستأمن لك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوالله لئن ظفر بك ليضر بن عنقك ، فردفني فخرجت أركض به بغلة رسول الله ، فكلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا : هذا عم رسول الله صلى الله عليه وآله على بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مررت بنار عمر بن الخطاب ، فقال يعني عمر : يا أبا سفيان الحمد لله الذي أمكن منك بغير عهد ولا عقد ، ثم اشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وآله وركضت البغلة حتى اقتحمت باب القبة ، وسبقت عمر بما يسبق به الدابة البطيئة الرجل البطئ ، فدخل عمر فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد ، فدعني أضرب عنقه ، فقلت : يا رسول الله
هامش
( 1 ) وقد عميت خ ل . أقول غم عليه الامر : خفى . ( 2 ) ليلتئذ خ ل . أقول يوجد ذلك في المصدر . ( 3 ) ليلة سوء يا سوء صباح خ ل . ( 4 ) في المصدر : فيستأمنونه .