تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وعن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، قال : دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عبّاس بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث . فقال : ترون الّذي أحصى رمل عالج عددا لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث « 1 » ؟ ! فقال له زفر : يا بن عبّاس ! من أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه . قال : ولم ؟ قال : لمّا تدافعت عليه وركب بعضها بعضا ، قال : واللّه ما أدري كيف أصنع بكم ؟ واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه ولا أيّكم أخّر ؟ قال : وما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن اقسمه عليكم بالحصص . ثمّ قال ابن عبّاس : وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه ، وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة . فقال له زفر : وأيّهم قدّم وأيّهم أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لا تزول إلّا إلى فريضة فتلك الّتي قدّم اللّه ، وتلك فريضة الزوج له النصف ، فإن زال فإلى الربع لا ينقص منه . والمرأة لها الربع ، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا تنقص منه . والأخوات لهنّ الثلثان والواحدة لها النصف ، فإن دخل عليهنّ البنات كان لهنّ ما بقي فهؤلاء الّذين أخّر اللّه ؛ فلو
هامش
( 1 ) - [ يعني لو أنّ ورثة الميّت كانوا بنحو بأن كان سهم أحدهم المفروض في الكتاب نصف المال ، وسهم الآخر نصف المال أيضا ، وسهم الثالث الثلث ، فهل أنّ اللّه تعالى لا يعلم أنّه بعد فرض النصفين لا يبقى مال ليعطى إلى الثالث ؟ وذلك أنّه 2 / 1 + 2 / 1 + 3 / 1 - 6 / 2 + 3 + 3 - 6 / 8 فلا يمكن أخذ ثمانية سهام من مال فيه ستّة سهام . والعول في الاصطلاح يكون في فرض بأنّه بعد جمع سهام ذوي الفروض يكون البسط فيه أكثر من المقام ، في قبال « التعصيب » الّذي يكون على عكسه ، فإنّه يكون في فرض يكون فيه البسط أقلّ من المقام ، وهو أنّه بعد تقسيم المال على ذوي الفروض يزيد من المال شيء يردّ في رأي أهل السنّة على عصبة الميّت وهم أقرباؤه من الذكور ، ولكن بناء على مذهب أهل البيت عليهم السّلام يردّ الزائد على جميع ذوي الفروض بنسبة سهامهم ] .