تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قد ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتى قبر امّه لمّا اعتمر فاستأذن ربّه أن يستغفر لها فنزلت هذه الآية . رواه الحاكم « 1 » وابن أبي حاتم عن ابن مسعود ، والطبراني « 2 » عن ابن عبّاس . وفي ذلك دلالة على تأخّر نزول الآية عن وفاة أبي طالب ، والأصل عدم تكرار النزول . قال الأميني : هلّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعلم إلى يوم تبوك بعد تلكم الآيات النازلة الّتي أسلفناها ، أنّه غير مسوغ له وللمؤمنين الاستغفار للمشركين والشفاعة لهم ، فجاء يستأذن ربّه أن يستغفر لامّه ويشفع لها ؟ ! أو كان يحسب أنّ لامّه حسابا آخر دون سائر البشر ؟ ! أو أنّ الرواية مختلقة تمسّ كرامة النبيّ الأقدس ، وتدنّس ذيل قداسة امّه الطاهرة عن الشرك ؟ ! وأنت تعرف بعد هذه كلّها قيمة قول الزجّاج : أجمع المسلمون على أنّها نزلت في أبي طالب . وما عقّبه به القرطبي من قوله : والصواب أن يقال : أجمع جلّ المفسّرين على أنّها نزلت في شأن أبي طالب « 3 » .
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
« 4 » .

حديث الضحضاح

إلى هنا انتهي كلّ ما للقوم من نبل تقلّه كنانة الأحقاد ، أو ذخيرة في علبة الضغائن رموا بها أبا طالب ، وقد أتينا عليها فجعلناها هباء منثورا ، ولم يبق لهم إلّا رواية الضحضاح ، وما لأعداء أبي طالب حولها من مكاء وتصدية ؛
هامش
( 1 ) - المستدرك على الصحيحين [ 2 / 366 ، ح 3292 ] . ( 2 ) - المعجم الكبير [ 11 / 296 ، ح 12049 ] . ( 3 ) - تفسير القرطبي 13 : 299 [ 13 / 198 ] . ( 4 ) - النساء : 50 .