1 - مناقب ابن شهرآشوب ، إعلام الورى : لما رجع ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة من بدر لم يقم بالمدينة
إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه ، يريد بني سليم ، حتى بلغ ماء من مياههم يقال له :
الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ( 2 ) ، فأقام
بها بقية شوال وذا القعدة ، وفادى في إقامته جل أسارى بدر من قريش .
ثم كانت غزوة السويق ( 3 ) ، وذلك أن أبا سفيان نذر أن لا يمس رأسه من
جنابة حتى يغزو محمدا صلى الله عليه وآله فخرج في مائة ( 4 ) راكب من قريش ليبر يمينه حتى
إذا كان على بريد من المدينة أتى بني النضير ليلا ، فضرب على حي بن أخطب بابه
فأبى أن يفتح له ، فانصرف عنه إلى سلام بن مشكم ، وكان سيد بني النضير ، فاستأذن
عليه فأذن له وساره ( 5 ) ، ثم خرج في عقب ليلته حتى أتى أصحابه ، وبعث رجالا
من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية يقال لها : العريض فوجدوا رجلا من الأنصار ( 6 )
وحليفا له فقتلوهما ، ثم انصرفوا ، ونذر ( 7 ) بهم الناس ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ورجع وقد فاته أبو سفيان ، ورأوا زادا من أزواد
القوم قد طرحوها يتخففون منها للنجاء ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ألفاظ الحديث لاعلام الورى ، واما المناقب ففيه اختلافات يطول ذكرها فنقتصر بذكر
ما يهم .
( 2 ) يقال له غزوة بنى سليم .
( 3 ) في المناقب : وفي ذي الحجة غزا غزوة السويق وهو بدر الصغرى : ماء لكنانة ،
وكان موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيام وقيل : غزوة السويق ،
لان أبا سفيان كان نذر .
( 4 ) في السيرة والامتاع : في مائتي راكب . وزاد في الثاني : وقيل : في أربعين راكبا .
( 5 ) ساره : أي كلمه بسر . وفي السيرة : فقراه وسقاه وبطن له من خبر الناس .
( 6 ) في الامتاع : وهذا الأنصاري هو معبد بن عمرو وفيه : ان القاتل أبو سفيان نفسه ،
وفيه : وحرق بيتين بالعريض وحرق حرثا لهم .
( 7 ) أي علموا واستعدوا لهم .
( 8 ) في المصدر : للنجاة . وفي السيرة : للنجاء .