" بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى النجاشي ملك الحبشة ، إني
أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المهيمن ( 1 ) ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح
الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة ، فحملت بعيسى ، وأني أدعوك إلى الله
وحده لا شريك له ، فإن تبعتني وتؤمن بالذي جاءني فإني رسول الله ، وقد بعثت
إليك ابن عمي جعفرا ومعه نفر من المسلمين ، والسلام على من اتبع الهدى " .
فكتب النجاشي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى محمد رسول الله من النجاشي ، سلام عليك يا نبي
الله ورحمة الله وبركاته ، الذي لا إله الا هو ، الذي هداني إلى الاسلام ، أما بعد فقد
بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض أن
عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا ، إنه كما قلت وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ،
وقدم ابن عمك وأصحابك ( 2 ) ، وأشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد بايعتك وبايعت
ابن عمك ، وأسلمت على يديه لله رب العالمين ، وقد بعثت إليك يا نبي ( 3 ) الله فإن
شئت أن آتيتك فعلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإني أشهد أن ما تقول حق والسلام
عليك ورحمة الله وبركاته " .
قال ابن إسحاق : فذكر لي إنه بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة حتى
إذا توسطوا البحر غرقت بهم السفينة فهلكوا
هامش
( 1 ) في المصدر : المؤمن المهيمن .
( 2 ) " " : وأصحابه .
( 3 ) واستظهر المصنف في الهامش انه مصحف بابنى . وقد عرفت أن ذلك هو الصواب .