الجماعة من ماله . فضمير الفاعل في قوله : " جاء " راجع إلى عروة . وقوله في القوم
أي لان يتكلم ويشفع في الامر المقتولين ، والضمير في ( خرج ) راجع إلى المغيرة .
قوله : فأرسلوا ، أي قريش عروة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك ، فقالوا أي الصحابة ،
أو ضمير أرسلوا أيضا راجع إلى الصحابة ، أي الذين كانوا بإزاء ، العدو . قوله : ما
رأيت مثلك ، هذا تعجب منه ، أي كيف يكون مثلك في الشرافة وعظم الشأن مر دودا
عن مثل هذا المقصد الذي لا ينبغي أن يرد عنه أحد ؟ ! .
قوله : إلا في غسل سلحتك ، قال في المغرب : السلح التغوط : أقول : الظاهر
أن " جئت " بصيغة المتكلم أي جئت الآن أو قبل ذلك عند إطفاء نائرة الفتنة لاصلاح
قبائح أعمالك ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب ، أي لم يكن مجيئك إلى النبي صلى الله عليه وآله
للاسلام ، بل للهرب مما صنعت من الخيانة ، وأتيت من الجناية ( 1 ) .
قوله : وكانت المناوشة ، المناوشة : المناولة في القتال ، أي كان المشركون في
تهيئة القتال . قوله : وضرب بإحدى يديه ، لعله صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك لتتأكد عليه
الحجة والعهد والميثاق ، فيستوجب بنكثه أشد العذاب كما قال تعالى فيه وفي أخويه
وأضرابهم : " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " ( 2 ) .
قوله : " ثم ذكر ، لعله كلام الراوي ، أي ثم ذكر الصادق القضية وكتابة
الكتاب وما جرى فيها ، وترك الراوي ذكرها اختصارا ، ويحتمل أن يكون كلامه ،
أي ثم ذكر عثمان ما جرى بينه وبين قريش من حبسه ومنعه عن الرجوع ، أو من طلبهم
الصلح ، أو إصرارهم في عدم دخوله صلى الله عليه وآله في تلك السنة .
قوله : هذا الذي باليمامة ، إنهم كانوا يقولون لمسيلمة : رحمن اليمامة .
قوله صلى الله عليه وآله : وإن كانوا ليتهادون الستور ، في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية
وفي بعضها بالمثناة التحتانية ، فعلى الأول هو جمع الستر المعلق على الأبواب وغيرها ،
وعلى الثاني إما المراد السير المعروف المتخذ من الجلود ، أو نوع من الثياب ، قال
هامش
( 1 ) ولعل ذلك اظهر .
( 2 ) الفتح : 10 .