دين إلى غيره . ( 1 ) قوله عليه السلام : فلم تبرح ، أي لم يزل الماء من تلك البئر ، قوله عليه السلام :
فكان بإزائه ، أي أتى حتى قام بحذاء النبي صلى الله عليه وآله ، أو المراد أنه كان قائد عسكر
المشركين ، كما أنه صلى الله عليه وآله كان قائد عسكر المسلمين . قوله : وهي تأكل ، كناية
عن كثرتها وازدحامها واجتماعها . قوله : حالفناكم ، لأنهم كان وقع بينهم الحلف
على معاداة النبي صلى الله عليه وآله ، أو على تعاونهم مطلقا .
قوله : أو لأنفردن في الأحابيش ، أي أعتزل معهم عنكم وأمنعهم عن
معاونتكم .
قال الجزري : في حديث الحديبية : إن قريشا جمعوا لك الأحابيش ، هي أحياء
من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش : التجمع . وقيل :
حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسموا بذلك .
وقال الفيروزآبادي : حبشي بالضم : جبل بأسفل مكة ، ومنه أحابيش قريش
لأنهم تحالفوا بالله إنهم ليد على غيرهم ما سجى ليل ، ووضح نهار ، وما رسى حبشي
انتهى .
والولث . العهد بين القوم يقع من غير قصد ، أو يكون غير مؤكد .
قوله : وقد كان جاء ، كانت هذه القصة على ما ذكره الواقدي أنه ذهب المغيرة
مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الإسكندرية ، وفضل مقوقس
بني مالك على المغيرة في العطاء ، فلما رجعوا وكانوا في الطريق شرب بنو مالك ذات
ليلة خمرا وسكروا فقتلهم المغيرة حسدا ، وأخذ أموالهم ، وأتى النبي صلى الله عليه وآله وأسلم
فقبل صلى الله عليه وآله إسلامه ، ولم يقبل من ماله شيئا ، ولم يأخذ منه الخمس لغدره ، فلما
بلغ ذلك أبا سفيان أخبر عروة بذلك ، فأتى عروة رئيس بني مالك وهو مسعود بن
عمرة فكلمه في أن يرضى بالدية ، فلم يرض بنو مالك بذلك ، وطلبوا القصاص من
عشائر المغيرة ، واشتعلت بينهم نائرة الحرب فأطفأها عروة بلطائف حيله ، وضمن دية
هامش
( 1 ) وكانت العرب تسمى النبي صلى الله عليه وآله الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين
الاسلام ، ويسمون المسلمين الصباة .