كرهوا ، وكان أبو بصير وأبو جندل وأصحابهما هم الذين مر بهم أبو العاص بن الربيع
من الشام في نفر من قريش فأسروهم فأخذوا ما معهم ( 1 ) ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبي
العاص رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخلوا سبيل أبي العاص ، فقدم المدينة على امرأته ، وكان
أذن لها حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبو العاص
هو ابن أخت خديجة بنت خويلد ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : في حديث الإفك : ورسول الله يخفضهم ، أي يسكنهم
ويهون عليهم الامر ، من الخفض : الدعة والسكون ، ومنه حديث أبي بكر قال لعائشة
في شأن الإفك : خفضي عليك ، أي هوني الامر عليك ولا تحزني له . وقال : عنوة ،
أي قهرا وغلبة . وقال : الخطف : استلاب الشئ وأخذه بسرعة .
11 - إعلام الورى : ربعي بن خراش ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : أقبل سهيل بن عمرو
ورجلان أو ثلاثة معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في الحديبية فقالوا له : إنه يأتيك قوم من
سفلتنا وعبداننا فارددهم علينا ، فغضب حتى احمار وجهه . وكان إذا غضب صلى الله عليه وآله
يحمار وجهه ، ثم قال : " لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا امتحن
الله قلبه للايمان يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عن الدين ؟ ( 3 ) " فقال أبو بكر : أنا
هو يا رسول الله ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : لا " ولكنه ذلكم خاصف
النعل في الحجرة " وأنا أخصف نعل رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أما إنه قد قال صلى الله عليه وآله ( 4 ) :
من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 5 ) .
بيان : في القاموس : العبد : الانسان حرا كان أو رقيقا . والمملوك ، والجمع
عبدون وعبيد وأعبد وعباد وعبدان وعبدان عبدان بكسرتين مشددة الدال . وقال :
هامش
( 1 ) في المصدر واخذوا أموالهم .
( 2 ) إعلام الورى باعلام الهدى : 60 - 62 ط 1 و 105 - 107 ط 2 .
( 3 ) في المصدر : فيضرب رقابكم وأنتم خارجون عن الدين .
( 4 ) في المصدر : ثم قام وقال صلى الله عليه وآله . أقول : فيه سقط وتصحيف .
( 5 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 113 ط 1 و 191 ط 2 .