فضربته وتركته ( 1 ) متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي ( 2 )
وعففت ( 3 ) عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزني أثوابي ( 4 )
وروى عمرو بن عبيد ، عن الحسن البصري قال : إن علينا عليه السلام لما قتل
عمرو بن عبد ود حمل رأسه فألقاه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام أبو بكر وعمر فقبلا
رأس علي عليه السلام .
وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال : ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام
أعز منها . - يعني ضربة عمرو بن عبد ود - وضرب علي ضربة ما كان في الاسلام
أشام منها - يعني ضربة ابن ملجم عليه لعائن الله .
قال ابن إسحاق : ورمى حيان بن قيس بن العرقة ( 5 ) سعد بن معاذ بسهم
هامش
( 1 ) في السيرة ومستدرك الحاكم : فصدرت حين تركته متجدلا .
( 2 ) متجدلا أي لاصقا واقعا على الجدالة أي الأرض والجذع : جذع النخلة . والدكادك
جمع دكداك : الرمل اللين والروابى جمع الرابية : ما ارتفع وعلا وأشرف من الأرض .
( 3 ) وغفلت خ ل .
( 4 ) المقطر اسم مفعول من قولهم : قطرت الفارس : إذا ألقيته على أحد قطريه أي جنبيه .
بزنى أي سلبني وغلبني عليها ، أي قتلته ولم أفكر في سلبه ، ولو كان هو الذي قتلني لا خذ أثوابي
وزاد ابن هشام في السيرة :
لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب
وزاد الحاكم في المستدرك في أول الأبيات ،
أعلى يقتحم الفوارس هكذا * عنى وعنهم أخروا أصحابي
اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابى
الا ابن عبد حين شد إليه * وحلفت فاستمعوا من الكتاب
انى لا صدق من يهلل بالتقى * رجلان يضربان كل ضراب
وذكر البيت الأول في المتن في آخر الأبيات هكذا :
عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت رب محمد بصواب
وسيأتي قريبا ما يتعلق بالابيات .
( 5 ) العرفة خ ل أقول : في السيرة والامتاع : حبان - بالباء - بن قيس بن العرقة - بالقاف - أحد
بنى عامر بن لؤي .