قال حذيفة : فقال النبي صلى الله عليه وآله : أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل
أمة محمد لرجح عملك بعملهم ( 1 ) ، وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا
وقد دخله وهن بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز
بقتل عمرو .
وعن الحاكم أبي القاسم أيضا بالاسناد عن سفيان الثوري ، عن زبيد الشامي ( 2 ) ،
عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان يقرأ " وكفى الله المؤمنين القتال بعلي "
وخرج أصحابه منهزمين حتى طفرت خيولهم الخندق ، وتبادر المسلمون
فوجدوا نوفل بن عبد العزى جوف الخندق ، فجعلوا يرمونه بالحجارة فقال لهم :
قتلة أجمل من هذه ، ينزل بعضكم أقاتله ، فقتله الزبير بن العوام .
وذكر ابن إسحاق إن عليا طعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه ، فمات
في الخندق ، وبعث المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يشترون جيفته بعشرة آلاف ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : هو لكم لا نأكل ثمن الموتى .
وذكر علي عليه السلام أبياتا منها :
نصر الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت رب محمد بصواب
هامش
( 1 ) وروى الحاكم في المستدرك 3 : 32 باسناده عن لؤلؤ بن عبد الله المقتدرى عن أبي الطيب
أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري ، عن أحمد بن عيسى الخشاب ، عن عمرو بن أبي سلمة ،
عن سفيان الثوري ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من اعمال أمتي إلى يوم القيامة .
( 2 ) الثاني خ ل . أقول : في المصدر : الثابى بالباء ، وكلها مصحفة ، والصحيح اليامي قال
ابن حجر في التقريب : 162 : زبيد - مصغرا - ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب
اليامي بالتحتانية أبو عبد الرحمن الكوفي ثقة ثبت عابد من السادسة ، مات سنة اثنتين وعشرين
أو بعدها . أقول : أي بعد المائة . وقال السيوطي في اللباب 3 : 304 : اليامي بفتح الياء وبعد
الألف ميم ، هذه النسبة إلى يام بن اصبى بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران
بن نوف بن همدان ، بطن من همدان : ينسب إليه كثير ، منهم أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث
بن عبد الكريم اليامي الكوفي . رواه عنه الثوري .