يلفون على أرجلهم الخرق ( 1 ) .
2 - أقول : قال ابن الأثير في الكامل : أقام رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة بعد بني
النضير شهري ربيع ، ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلب من غطفان ، وهي
غزوة ذات الرقاع ، فلقي المشركين ولم يكن قتال ، وخاف الناس بعضهم بعضا ،
فنزلت صلاة الخوف ، وأصاب المسلمون امرأة منهم ، وكان زوجها غائبا ، فلما أتي
أهله أخبر الخبر ، فحلف لا ينتهي حتى يهريق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج يتبع
أثر رسول الله صلى الله عليه وآله فنزل رسول الله فقال : من يحرسنا الليلة ؟ فانتدب رجل من المهاجرين
ورجل من الأنصار ( 2 ) ، فأقاما بفم شعب نزله النبي صلى الله عليه وآله ، فاضطجع المهاجري
وحرس الأنصاري أول الليل وقام يصلي ، وجاء زوج المرأة فرأى شخصه ( 3 ) فرماه
بسهم فوضعه فيه ، فانتزعه وثبت قائما يصلي ، ثم رماه بسهم آخر فأصابه ، فنزعه
وثبت يصلي ، ثم رماه الثالث ( 4 ) فوضعه فيه فانتزعه ، ثم ركع وسجد ثم أيقظ
صاحبه وأعلمه فوثب ، فلما رآهما الرجل عرف أنهما علما به ، فلما رأى المهاجري
ما بالأنصاري قال : سبحان الله ألا أيقظتني أول ما رماك ؟ قال : كنت في سورة
أقرؤها ( 5 ) ، فلم أحب أن أقطعها ، فلما تتابع علي الرمي وركعت أعلمتك ،
وأيم الله لولا خوفي أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله بحفظه لقطع نفسي قبل أن
أقطعها ، وقيل : إن هذه الغزوة كانت في المحرم سنة خمس ( 6 ) .
3 - مناقب ابن شهرآشوب : غزوة بني لحيان في جمادي الأولى ، وكان بينهما الرمي بالحجارة ،
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 56 و 57 ط 1 ، و 98 ط 2 .
( 2 ) قال المقريزي في الامتاع انهما عمار بن ياسر وعباد بن بشير الأنصاري . ويقال : بل هو
عمارة بن حزم وأثبتهما عباد بن بشير .
( 3 ) زاد في المصدر : فعرف انه ربيئة القوم . أقول : الربيئة . الطليعة .
( 4 ) في المصدر : بالثالث .
( 5 ) في الامتاع : وهي سورة الكهف .
( 6 ) الكامل 2 : 119 و 120 . فيه اختصار .