إلا من كانت به جراحة ، فأعلمهم بذلك ، فخرجوا معه على ما كان بهم من الجراح
حتى نزلوا منزلا يقال له : حمراء الأسد ، وكانت قريش قد جدت السير فرقا ، فلما
بلغهم خروج رسول الله صلى الله عليه وآله في طلبهم خافوا فاستقبلهم رجل من أشجع يقال له :
نعيم بن مسعود يريد المدينة ، فقال له : أبو سفيان صخر بن حرب : يا نعيم هل لك
أن أضمن لك عشر قلائص وتجعل ( 1 ) طريقك على حمراء الأسد فتخبر محمدا أنه قد جاء
مدد كثير من حلفائنا من العرب : كنانة وعشيرتهم والأحابيش ، وتهول عليهم ما
استطعت ، فلعلهم يرجعون عنا ؟ فأجابه إلى ذلك ، وقصد حمراء الأسد فأخبر رسول
الله صلى الله عليه وآله بذلك ، وقال : إن قريشا يصبحون ( 2 ) بجمعهم الذي لا قوام لكم به فاقبلوا
نصيحتي وارجعوا ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله " حسبنا الله ونعم الوكيل ، اعلم
أنا لا نبالي بهم ، فأنزل الله سبحانه على رسوله " الذين استجابوا لله والرسول "
إلى قوله : " ونعم الوكيل " وإنما كان القائل نعيم بن مسعود فسماه الله باسم
جميع الناس ( 3 ) .
36 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن معاوية بن حكيم ، عن البزنطي ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان مما من الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وآله أنه
كان يقرأ ولا يكتب ، فلما توجه أبو سفيان إلى أحد كتب العباس إلى النبي
صلى الله عليه وآله ، فجاءه الكتاب وهو في بعض حيطان المدينة فقرأه ولم يخبر أصحابه ، وأمرهم
أن يدخلوا المدينة . فلما دخلوا المدينة أخبرهم ( 4 ) .
37 - قرب الإسناد : السندي بن محمد ، عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه عليهما السلام قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفتح بقتل فرتنا ( 5 ) وأم سارة ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : على أن تجعل .
( 2 ) " " : يصبحونكم .
( 3 ) المحكم والمتشابه ، : 30 - 32 ، ذكرنا موضع الآية في صدر الباب .
( 4 ) علل الشرائع : 53
( 5 ) قرسا خ ل أقول : ذكر في المصدر مثل ما اخترناه في المتن : وجعل بدل الأول :
قرس أيضا ، وذكر المقريزي في الامتاع : 378 النساء اللاتي اهدر رسول الله صلى الله عليه وآله
دمهن وعد منهن : سارة مولاة عمرو بن هشام ، وقينتين لابن خطل : فرتنا وقريبة ، وقال :
ويقال : فرتنا وأرنبة .