باليمامة ، وقيل : شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام بعض غزواته كما ذكر في الاستيعاب
والأول أشهر .
قوله عليه السلام : لم يعيك ، أي لا يشكل عليك ولا تعجز عنه .
وقال الجزري : في حديث بدر أقدم حيزوم ، جاء في التفسير أنه اسم فرس
جبرئيل ، أراد أقدم يا حيزوم ، فحذف حرف النداء .
قوله : فإذا ارتحلوا قال ، القائل إما جبرئيل أو أبو سفيان . قوله : فقالوا :
رأينا ، إنما قالوا ذلك لما رأوا من عسكر الملائكة المتمثلين بصور المسلمين ، وكان
تعيير أهل مكة لأبي سفيان لهربهم عن ذلك العسكر .
قوله : هذا علي ، لعل مراده تصديق كلامه الأول ، أي أتي علي ولم يأت
النبي صلى الله عليه وآله ، فلو كان حيا لاتى . قوله عليه السلام : ويثوبون بالثاء المثلثة ، أي يرجعون
وفي بعض النسخ بالمثناة أي يتوبون ويعتذرون من الهزيمة . قوله : وحزمن
البطون ، في أكثر النسخ بالحاء المهملة والزاء المعجمة ، أي كن شددن بطونهن
لئلا تبدو عوراتهن لشق الجيوب ، من قولهم : حزمت الشئ أي شددته ، وفي بعضها
حرصن بالحاء والصاد المهملتين ، إي شققن وخرقن ، وفي بعضها بالحاء المهملة والضاد
المعجمة على بناء التفعيل يقال : أحرضه المرض : إذا فسد بدنه ، وأشفى على
الهلاك .
35 - تفسير النعماني : بالاسناد المذكور في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام
في قوله سبحانه : " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم
إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) " نزلت هذه الآية في نعيم بن مسعود الأشجعي
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله رجع ( 2 ) من غزاة أحد وقد قتل عمه حمزة وقتل من المسلمين
من قتل ، وجرح من جرح وانهزم من انهزم ، ولم ينله القتل والجرح ، أوحى الله تعالى
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أن اخرج في وقتك هذا لطلب قريش ، ولا تخرج معك من أصحابك
هامش
( 1 ) ذكرنا موضع الآية في صدر الباب .
( 2 ) في المصدر : لما رجع .