توضيح : قوله : أدب نبيه على محبته أي على نحو ما أحب وأراد فيكون الظرف
صفة لمصدر محذوف ، ويحتمل أن تكون كلمة " على " تعليلية أي علمه وفهمه ما يوجب
تأدبه بآداب الله وتخلقه بأخلاق الله لحبه إياه ، وأن يكون حالا عن فاعل أدب أي حال
كونه محبا له وكائنا على محبته ، أو عن مفعوله ، أو المراد أنه علمه ما يوجب محبته لله أو محبته الله له . قوله عليه السلام : ونحن فيما بينكم وبين الله أي نحن الوسائط في العلم وسائر
الكمالات بينكم وبين الله فلا تسألوا عن غيرنا ، أو نحن شفعاؤكم إلى الله .
38 - المحاسن : أبي ، عمن ذكره ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله :
فلينظر الإنسان إلى طعامه . قال : قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه ممن يأخذه .
بيان : هذا أحد بطون الآية الكريمة ، وعلى هذا التأويل المراد بالماء : العلوم
الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها ، وبالأرض : القلوب والأرواح ،
وبتلك الثمرات : ثمرات تلك العلوم ( 1 ) .
الاختصاص : محمد بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن
أبي عمير عن الشحام مثله .
39 - المحاسن : علي بن عيسى القاساني ، عن ابن مسعود الميسري ، رفعه قال : قال المسيح
عليه السلام : خذوا الحق من أهل الباطل ، ولا تأخذوا الباطل من أهل الحق ، كونوا نقاد الكلام
فكم من ضلالة زخرفت بآية من كتاب الله ، كما زخرف الدرهم من نحاس بالفضة المموهة ،
النظر إلى ذلك سواء ، والبصراء به خبراء .
ايضاح : قال الفيروزآبادي : موه الشئ : طلاه بفضة أو ذهب وتحته نحاس أو
حديد .
40 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : غريبتان كلمة حكم من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها .
بيان : قوله عليه السلام فاغفروها أي لا تلوموه بها أو استروها ولا تذيعوها فإن الغفر
في الأصل بمعنى الستر .
هامش
( 1 ) يريد من الماء والأرض والثمرات ما وقع ذكره في الآيات التالية : " إنا صببنا الماء صبا
ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا " .