من دونه ملتحدا ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام ،
وتلاوم أهل النار فيما بينهم ، وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ، ودوام الله الذي لا يفنى ،
وأما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور ، وكتاب من نور في لوح
محفوظ ، يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا ، وأما سعفص : فالصاد صاع بصاع ، وفص
بفص - يعني الجزاء بالجزاء - وكما تدين تدان ، إن الله لا يريد ظلما للعباد . وأما قرشت
يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون .
الخصال : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد إلى
آخر الخبر ، إلا أن فيه : غرسها الله عز وجل بيده ، والحلل والثمار متدلية .
قال الصدوق رحمه الله في كتاب معاني الأخبار بعد رواية هذا الخبر : حدثنا بهذا
الحديث أبو عبد الله بن حامد ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن البخاري
- ببخارا - قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن أخي سهل بن يعقوب البزاز قال : حدثنا إسحاق
ابن حمزة ، قال : حدثنا أبو أحمد عيسى بن موسى الغنجار ، عن محمد بن زياد السكري ،
عن الفرات بن سليمان ، عن أبان ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا تفسير أبي
جاد ، فإن فيه الأعاجيب كلها - وذكر الحديث مثله سواء حرفا بحرف - انتهى
بيان : الإلمام : النزول ، وقوله : فص بفص أي يجزي بقدر الفص إذا ظلم أحد
بمثله ، أي يجزي لكل حقير وخطير . وقوله : كما تدين تدان على سبيل مجاز المشاكلة
أي كما تفعل تجازى .
3 - معاني الأخبار ، عيون أخبار الرضا ( ع ) ، أمالي الصدوق ، التوحيد : حدثنا محمد بن بكران النقاش رضي الله عنه - بالكوفة
سنة أربع وخمسين وثلاث مائة - قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال :
حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا
عليه السلام قال : إن أول خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم ، وإن
الرجل إذا ضرب على رأسه بعصى فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض
عليه حروف المعجم ثم يعطي الدية بقدر ما لم يفصح منها ، ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في " ا ب ت ث " قال : الألف آلاء الله ، والباء بهجة الله ،
بحار الأنوار — صفحة 318
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٨