الاختصاص : ابن عيسى ، عن الحسن بن فضال مثله .
بيان : قوله : لم تقول ذلك لعل مراده به أن هذا يضيق الأمر على الناس فأجاب عليه السلام
بأنه لا إشكال فيه إذ ما من شئ إلا وقد ورد فيه كتاب أو سنة ، أو مراده السؤال عن علة
عدم جواز القياس فأجاب عليه السلام بأنه لا حاجة إليه ، أو يصير سببا لمخالفة ما ورد في الكتاب
والسنة ، ويؤيد الثاني ما في الاختصاص : فقلت له : لم لا يقبل ذلك . ( 1 )
49 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : السندي بن محمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمد بن حكيم ،
عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : تفقهنا في الدين وروينا وربما ورد علينا رجل قد
ابتلي بشئ صغير الذي ما عندنا فيه بعينه شئ وعندنا ما هو يشبه مثله ، أفنفتيه بما يشبهه ؟
قال : لا ومالكم والقياس في ذلك ، هلك من هلك بالقياس . قال : قلت : جعلت فداك
أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بما يكتفون به ؟ قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بما استغنوا به في عهده
وبما يكتفون به من بعده إلى يوم القيامة ، قال : قلت : ضاع منه شئ ؟ قال : لا ، هو
عند أهله .
بيان : لعل قوله : بالقياس بيان لقوله : في ذلك ، ويحتمل أن يكون " في ذلك "
متعلقا بالقياس . وليس في الاختصاص قوله : بالقياس .
50 - المحاسن : ابن مهران ، عن ابن عميرة ، عن أبي المعزا ، عن سماعة قال : قلت
لأبي الحسن عليه السلام : إن عندنا من قد أدرك أباك وجدك وإن الرجل يبتلي بالشئ لا يكون
عندنا فيه شئ فنقيس ؟ فقال : إنما هلك من كان قبلكم حين قاسوا . ( 2 )
51 - المحاسن : أبي ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إن قوما من أصحابنا قد تفقهوا وأصابوا علما ورووا أحاديث فيرد عليهم الشئ
فيقولون برأيهم ؟ فقال : وهل هلك من مضى إلا بهذا وأشباهه ؟ .
52 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن
هامش
( 1 ) ويؤيد الأول ما يأتي بعده من قوله : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بما يكتفون به ؟ .
( 2 ) الظاهر اتحاده مع ما تقدم تحت الرقم 48 وان اختلفا بالاجمال والتفصيل .