كتاب عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه مثله .
10 - علل الشرائع : أبي رحمه الله ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هاشم ،
عن أحمد بن عبد الله العقيلي القرشي ، عن عيسى بن عبد الله القرشي رفع الحديث قال : دخل
أبو حنيفة على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له : يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس ؟ قال : نعم
أنا أقيس . قال : لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال : خلقتني من نار وخلقته من
طين . فقاس ما بين النار والطين ، ولو قاس نورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء
أحدهما على الآخر ، ولكن قس لي رأسك ، أخبرني عن اذنيك مالهما مرتان ؟ قال : لا
أدري . قال : فأنت لا تحسن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال والحرام ؟ قال : يا ابن
رسول الله : أخبرني ما هو : قال إن الله عز وجل جعل الاذنين مرتين لئلا يدخلهما شئ
إلا مات لولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام ، وجعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو
والمر ، وجعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان ولولا ملوحتهما لذابتا ، وجعل الأنف
باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء إلا أخرجه ، ولولا ذلك لثقل الدماغ وتدود .
علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن عيسى بن عبد الله مثله .
11 - علل الشرائع : محمد بن الحسن القطان ، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن أبي زرعة ، عن
هشام بن عمار ، عن محمد بن عبد الله القرشي ، عن ابن شبرمة ، قال : دخلت أنا وأبو حنيفة
على جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لأبي حنيفة : اتق الله ولا تقس الدين برأيك ، فإن أول
من قاس إبليس ، أمره الله عز وجل بالسجود لآدم ، فقال : أنا خير منه خلقتني من نار
وخلقته من طين . ثم قال : أتحسن أن تقيس رأسك من بدنك ؟ قال : لا . قال جعفر عليه السلام :
فأخبرني لأي شئ جعل الله الملوحة في العينين ، والمرارة في الاذنين ، والماء المنتن في
المنخرين ، والعذوبة في الشفتين ؟ قال : لا أدري . قال جعفر عليه السلام : لأن الله تبارك وتعالى
خلق العينين فجعلهما شحمتين ، وجعل الملوحة فيهما منا منه على ابن آدم ، ولولا ذلك
لذابتا ، وجعل الاذنين مرتين ، ولولا ذلك لهجمت الدواب وأكلت دماغه ، وجعل الماء
في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل ويجد منه الريح الطيبة من الخبيثة ، وجعل العذوبة
بحار الأنوار — صفحة 291
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩١