بشارا الأشعري ( 1 ) وحمزة البربري ( 2 ) وصائد النهدي ( 3 ) فقال : لعنهم الله إنا لا نخلو
من كذاب يكذب علينا أو عاجز الرأي ، كفانا الله مؤونة كل كذاب وأذاقهم حر الحديد .
13 - كتاب صفات الشيعة للصدوق ، بإسناده عن المفضل بن زياد العبدي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : همكم معالم دينكم وهم عدوكم بكم واشرب قلوبهم لكم
بغضا ، يحرفون ما يسمعون منكم كله ، ويجعلون لكم أندادا ثم يرمونكم به بهتانا
فحسبهم بذلك عند الله معصيته .
14 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن أبان بن أبي عياش راوي
الكتاب قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : لم نزل أهل البيت منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله
نذل ونقصي ونحرم ونقتل ونطرد ، ووجد الكذابون لكذبهم موضعا يتقربون إلى
أوليائهم وقضاتهم وعمالهم في كل بلدة يحدثون عدونا وولاتهم الماضين بالأحاديث
الكاذبة الباطلة ، ويحدثون ويروون عنا ما لم نقل ، تهجينا منهم لنا ، وكذبا منهم علينا ،
وتقربا إلى ولاتهم وقضاتهم بالزور والكذب ، وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية
بعد موت الحسن عليه السلام ، ثم قال عليه السلام : - بعد كلام تركناه - وربما رأيت الرجل يذكر
بالخير ولعله يكون ورعا صدوقا ، يحدث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض من قد
مضى من الولاة لم يخلق الله منها شيئا قط ، وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد سمعها
منه ممن لا يعرف بكذب ولا بقلة ورع ، ويروون عن علي عليه السلام أشياء قبيحة ، وعن الحسن
والحسين عليهما السلام ما يعلم الله أنهم رووا في ذلك الباطل والكذب والزور . قلت له :
أصلحك الله سم لي من ذلك شيئا قال : روايتهم هما سيدا كهول أهل الجنة ، وأن عمر
محدث ، وأن الملك يلقنه ، وأن السكينة تنطق على لسانه ، وأن عثمان الملائكة تستحيي
منه ، وأثبت حرى فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد ، حتى عدد أبو جعفر عليه السلام أكثر
من مائتي رواية ( 4 ) يحسبون أنها حق ، فقال : هي والله كلها كذب وزور ، قلت : أصلحك
هامش
( 1 ) الصحيح بشار الشعيري .
( 2 ) هو حمزة بن عمار البربري .
( 3 ) وليراجع لترجمته وترجمة من قبله كتب التراجم ، ويكفيك ما ورد من الاخبار في ذمهم في
رجال الكشي في ص 145 - 149 - و 187 - 198 و 252 و 353 .
( 4 ) في كتاب سليم بن قيس : أكثر من مائة رواية .