30 - المحاسن : ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن رجل لم يسمه
أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام رجلان تدارءا في شئ ، فقال أحدهما : أشهد أن هذا كذا وكذا
برأيه فوافق الحق ، وكف الآخر فقال : القول قول العلماء . فقال : هذا أفضل الرجلين ،
أو قال : أورعهما .
بيان : قال الجوهري : تدارأوا : تدافعوا في الخصومة .
31 - المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
قال : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا لم يجحدوا ولم يكفروا .
32 - المحاسن : أبي عمن حدثه ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إنه لا يسعكم فيما
ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ، والتثبت فيه ، والرد إلى أئمة المسلمين حتى
يعرفوكم فيه الحق ، ويحملوكم فيه على القصد ، قال الله عز وجل : فاسألوا أهل الذكر
إن كنتم لا تعلمون .
33 - المحاسن : ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار : أنه عرض على أبي
عبد الله عليه السلام بعض خطب أبيه حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : كف . قال أبو عبد الله
عليه السلام : اكتب ، فأملى عليه : أنه لا ينفعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف عنه ،
والتثبت فيه ، ورده إلى أئمة الهدى حتى يحملوكم فيه على القصد . بيان : الأمر بالكف والسكوت اما لأن من عرض الخطبة فسر هذا الموضع
برأيه وأخطأ ، أو لأنه كان في هذا الموضع غموض ولم يتثبت عنده وليطلب تفسيره ،
أو لأنه عليه السلام أراد إنشاء ذلك فاستعجل لشدة الاهتمام .
34 - مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السلام : لا تحل الفتيا لمن لا يستفتي من الله عز وجل بصفاء
سره وإخلاص عمله وعلانيته وبرهان من ربه في كل حال ، لأن من أفتى فقد حكم ،
والحكم لا يصح إلا بإذن من الله وبرهانه ، ومن حكم بالخبر بلا معاينة فهو جاهل مأخوذ
بجهله مأثوم بحكمه ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أجرؤكم بالفتيا أجرؤكم على الله عز وجل . أو لا
يعلم المفتي أنه هو الذي يدخل بين الله تعالى وبين عباده وهو الحاجز بين الجنة والنار ؟ ( 1 )
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون هو تتمة كلام الصادق عليه السلام أو حديثا مستقلا رواه صاحب المصباح ،
والاحتمالان يجريان في قوله بعد ذلك : قال أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلى الاحتمال الأول أدرج
صاحب المصباح كلاما لنفسه بين الجملتين وهو قوله : قال سفيان الخ .