مربية له صلى الله عليه وآله ، وكان يلقبها بالأم ، ولذا قال صلى الله عليه وآله حين قال له أمير المؤمنين
عليه السلام
ماتت أمي : بل والله أمي .
والتلوم : الانتظار والتمكث ، قوله : أن يتسللوا ، أي يذهبوا خفية ،
ويتخففوا ، أي لا يحملوا معهم شيئا يثقل عليهم ، وربع كمنع : وقف وتحبس ،
ومنه قولهم : أربع عليك ، أو على نفسك ، أو على ظلعك ، قوله عليه السلام : ليس إلا الله
أقول في الديوان .
لا شئ إلا الله فارفع همكا ( 1 ) .
واستلام الرجل أي لبس اللامة وهي الدرع ، والروغ : الحيد والميل ،
قوله : وتختله ، لعل المراد هنا أنه أخذ السيف من يده ، والكاثبة من الفرس :
مقدم المسنج حيث تقع عليه يد الفارس .
19 - قصص الأنبياء : أقام صلى الله عليه وآله بعد البعثة بمكة ثلاثة عشر سنة ، ثم هاجر منها
إلى المدينة بعد أن استتر في الغار ثلاثة أيام ودخل المدينة يوم الاثنين الحادي عشر
من شهر ربيع الأول ، وبقي بها عشر سنين ( 2 ) .
20 - إعلام الورى ، قصص الأنبياء : بقي رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار ثلاثة أيام ، ثم أذن الله تعالى
له في الهجرة ، وقال : اخرج عن مكة يا محمد فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب ،
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) وأقبل راع لبعض قريش يقال له : ابن أريقط ، فدعاه
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : يا ابن أريقط أئتمنك على دمي عليه السلام فقال : إذا والله
أحرسك وأحفظك ، ولا أدل عليك ، فأين تريد يا محمد ؟ قال : يثرب ، قال : لأسلكن
بك مسلكا لا يهتدي فيها أحد ( 4 ) ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ائت عليا وبشره
بأن الله قد أذن لي في الهجرة فهيئ لي زادا وراحلة ، وقال له أبو بكر : ائت
هامش
( 1 ) الديوان : 88 .
( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 3 ) في إعلام الورى ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الغار .
( 4 ) في إعلام الورى ، لا يهتدى إليه أحد .