3 - تفسير علي بن إبراهيم : " والذين هاجروا في الله " أي هاجروا وتركوا الكفار في الله
" لنبوئنهم " أي لنثبتنهم . ( 1 )
4 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يا عبادي
الذين آمنوا إن أرضي واسعة " يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك ، فإن
خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فإن أرضي واسعة ( 2 ) .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : " وكأين من قرية " الآية قال : إن الذين أهلكناهم من الأمم
السالفة كانوا أشد قوة من قريتك ، يعني أهل مكة الذين أخرجوك منها ، فلم يكن
لهم ناصر ( 3 ) .
6 - أقول : قال في المنتقى كانت الهجرة سنة أربع عشرة من المبعث ، وهي
سنة أربع وثلاثين من ملك كسرى پرويز ، سنة تسع لهرقل ( 4 ) ، وأول هذه السنة
المحرم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله مقيما بمكة لم يخرج منها ، وقد كان جماعة خرجوا
في ذي الحجة ، وقال محمد بن كعب القرظي : ( 5 ) اجتمع قريش على بابه وقالوا :
إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه كنتم ملوك العرب والعجم ، ثم بعثتم بعد موتكم
فجعل لكم جنان كجنان الأرض وإن لم تفعلوا كان لكم من الذبح ثم بعثتم بعد موتكم
فجعلت لكم نار تحرقون بها ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ حفنة ( 6 ) من تراب ثم
قال : نعم أنا أقول ذلك ، فنثر التراب على رؤوسهم وهو يقرأ " يس " ( 7 ) إلى قوله :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 360 .
( 2 ) تفسير القمي : 497 .
( 3 ) تفسير القمي : 626 .
( 4 ) هرقل بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف أو كزبرج : ملك الروم ، أول من ضرب
الدنانير ، وأول من أحدث البيعة .
( 5 ) بضم القاف وفتح الراء منسوب إلى قريظة ، والرجل هو محمد بن كعب بن سليم
بن أسد أبو حمزة القرظي المدني ، كان من فضلاء المدينة ، نزل الكوفة مدة ، ولد سنة أربعين
وتوفى بالمدينة سنة 120 وقيل : قبل ذلك ، يروى عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما .
( 6 ) الحفنة : ملء الكفين .
( 7 ) السورة : 36 .