أبي وعمى وشقيق بكري ( 1 ) * أخي الذي كانوا كضوء ( 2 ) البدر
بهم كسرت يا علي ظهري .
ثم تقدم شيبة بن ربيعة وعبيدة بن الحارث فالتقيا فضربه شيبة فرمى
رجله ، وضربه عبيدة فأسرع السيف فيه فأقطعه فسقطا جميعا ، وتقدم حمزة وعتبة
فتكادما الموت طويلا ، وعلي قائم على الوليد ، والناس ينظرون ، فصاح رجل من
الأنصار يا علي ما ترى الكلب قد بهر عمك ؟ فلما أن سمعها أقبل يشتد نحو
عتبة فحانت من عتبة التفاته إلى علي فرآه وقد أقبل نحوه يشتد ، فاغتنم عتبة
حداثة سن علي فأقبل نحوه ، فلحقه حمزة قبل أن يصل إلى علي فضربه في حبل
العاتق ، فضربه علي فأجهز عليه ، قال : وأبو حذيفة ( 3 ) بن عتبة إلى جنب
رسول الله صلى الله عليه وآله ينظر إليهم فأربد وجهه ( 4 ) ، وتغير لونه ، وهو
يتنفس ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صبرا يا با حذيفة حتى قتلوا ، ثم أقبلا إلى عبيدة
حتى احتملاه فسال المخ على أقدامهما ، ثم اشتدوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) ،
فلما نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا رسول الله ألست شهيدا ؟ قال : بلى ، قال :
لو كان أبو طالب حيا لعلم أني أولى بهذا البيت منه حيث يقول :
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبناءنا والحلائل ( 6 )
بيان : البصيص : البريق ، وقال الفيروزآبادي : كدمه : عضه بأدنى فمه ،
أو أثر فيه بحديدة ، والدابة تكادم الحشيش : إذا لم تستمكن منه .
62 - إعلام الورى : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر كفا من تراب فرماه إليهم وقال : " شاهت
هامش
( 1 ) في المصدر : وشقيقي بكر .
( 2 ) في المصدر : كصنو البدر .
( 3 ) في المصدر : فكان أبو حذيفة .
( 4 ) أربد وجهه : تغير . وفى المصدر : قد أربد وجهه .
( 5 ) في المصدر : ثم استدنوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 6 ) سعد السعود : 102 - 104 .