إسماعيل العلوي ( 1 ) عن محمد بن الزبرقان الدامغاني ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ( 2 )
قال : إن العباس كان في عدد الأسارى عند النبي صلى الله عليه وآله ، وجحد أن يكون له الفداء
فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وآله يخبره بدفين له من ذهب ، فبعث عليا عليه السلام
فأخرجه من عند أم الفضل ( 3 ) ، وأخبر العباس بما أخبره جبرئيل عن الله تبارك
وتعالى فأذن لعلي وأعطاه علامة الذي دفن فيه فقال العباس عند ذلك : يا ابن أخي
ما فاتني منك أكثر ، وأشهد أنك رسول رب العالمين ، فلما أحضر علي الذهب قال
العباس : أفقرتني يا بن أخي فأنزل الله تبارك وتعالى " إن ( 4 ) يعلم الله في قلوبكم
خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم " ( 5 ) .
61 - أقول : روى السيد في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن
هامش
( 1 ) في المصدر : محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل العلوي ، ولعله مصحف .
( 2 ) الحديث طويل فيما جرى بين الإمام موسى الكاظم عليه السلام وهارون الرشيد وفيه مسائل
سألها عنه عليه السلام من جملتها التي ذكره المصنف وصدر هذه المسألة هكذا : قال
[ هارون ] ، أخبرني عن قولكم : ليس للعم مع ولد الصلب ميراث ، فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين
بحق الله وبحق رسوله صلى الله عليه وآله أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها ، وهي عند
العلماء مستورة . فقال : إنك قد ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك .
فقلت فجدد لي الأمان ، فقال : قد امنتك .
فقلت : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وان
عمى العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنما كان في عدد الأسارى اه .
( 3 ) لم نجد هذه الجملة في غير هذا الحديث ولعله منفرد به .
( 4 ) أشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب .
( 5 ) الاختصاص : 56 و 57 ذيله : وقوله : " والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من
ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " ثم قال : " وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر " فرأيته
قد اغتم اه .