كلاب يتشاورون في أمره ( 1 ) وساق الحديث إلى آخر ما سيأتي في الباب الآتي برواية
الشيخ عن ابن أبي هالة .
بيان : يسمي المقرئ لأنه كان يقرئهم القرآن . وقال الجزري : في حديث
بيعة العقبة : لنمنعك مما نمنع منه ازرنا ، أي نساءنا ، وأهلنا ، كني عنهن بالأزر
وقيل : أراد أنفسنا ، وقد يكنى عن النفس بالأزر ، وقال في قوله : والهدم الهدم :
يروى بسكون الدال وفتحها ، فالهدم بالتحريك ، القبر ، يعني أني اقبر حيث
تقبرون ، وقيل : هو المنزل ، أي منزلكم منزلي ، وفي الحديث الآخر : المحيى
محياكم ، والممات مماتكم ، أي لا أفارقكم ، والهدم بالسكون والفتح أيضا هو إهدار دم
القتيل ، يقال : دماؤهم بينهم هدم ، أي مهدرة ، والمعنى إن طلب دمكم فقد طلب دمي ، وإن
أهدر دمكم فقد اهدر دمي لاستحكام الألفة بيننا ، وهو قول معروف للعرب يقولون : دمي
دمك وهدمي هدمك ، وذلك عند المعاهدة والنصرة ، وقال : في حديث بيعة الأنصار :
نادى الشيطان ، يا أصحاب الجباجب ، هي ، جمع جبجب بالضم ، وهو المستوي من
الأرض ليس بحزن ، وهي ههنا أسماء منازل سميت به ، قيل : لان كروش الأضاحي
تلقى فيها أيام الحج ، والجبجبة الكرش ، يجعل فيها اللحم يتزود في الاسفار .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 156 - 158 .