القعص : الموت الوحي ( 1 ) ، والافتراء كأنه مبالغة في الفري وهو الشق والقطع ،
وقال الجوهري : قال أبو عبيدة : يقال : ضربه بصفح السيف ، والعامة تقول :
بصفح السيف مفتوحة ، أي بعرضه وصفحته إذا ضربته بالسيف مصحفا أي بعرضه .
20 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس في قوله : " كما أخرجك ربك " إن الصحابة فزعوا
لما فات عير أبي سفيان وأدركهم القتال ، فباتوا ليلتهم فحلموا ولم يكن لهم ماء ،
فوقعت الوسوسة في نفوسهم لذلك ، فأنزل الله المطر ، قوله : " إذ يغشيكم النعاس "
فرأى النبي صلى الله عليه وآله في منامه قلة قريش ، قوله : " إذ يريكم الله في منامك قليلا "
فلما التقى الجمعان استحقر كل جيش صاحبه ، قوله : " إذا التقيتم " وكانت المسلمون
يخافون فنزل : " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة " وقوله : " فلا تولوهم الادبار "
فزعم أبو جهل أنهم جزر سيوفهم ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يحزن وعلي عليه السلام يقول : لا
يخلف الله الميعاد ، فنزل : " يمددكم ربكم " وقوله : " إذ يوحي ربك " فساعدهم
إبليس على صورة سراقة ، فلما أدرك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل مع الملائكة
نكص إبليس على عقبيه وقال : إني برئ منكم فكانت الملائكة يضربون فوق
الأعناق وفوق البنان بعمدهم ، ورمى النبي صلى الله عليه وآله بقبضة من الحصى في وجوههم
وقال : " شاهت الوجوه " فأصاب عين كل واحد منهم فانهزموا فنزل : " لقد صدق الله
وعده إذ تحسونهم " ووجد ابن مسعود أبا جهل مصروعا من ضربة معاذ بن عمرو بن
عفراء ( 2 ) فكان يجز رأسه ، وهو يقول : يا رويعي الغنم لقد ارتقيت مرتقى صعبا ( 3 ) .
21 - تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : قرأت عند أبي عبد الله عليه السلام " ولقد نصركم
الله ببدر وأنتم أذلة " فقال : مه ليس هكذا أنزلها الله ، إنما نزلت وأنتم قليل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوحي : السريع .
( 2 ) في السيرة والامتاع : ضربه معاذ بن عمرو بن الجموع ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه ،
ثم ضربه معوذ [ ومعاذ وعوف ابنا عفراء . في الامتاع ] فترك وبه رمق .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 122 و 123 ] .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 196 ، والآية أشرنا إلى موضعها في صدر الباب .