المشركين " إن الله لا يحب كل خوان " في أمانة الله " كفور ( 1 ) " كمن يتقرب
إلى الأصنام بذبيحته فلا يرضى فعلهم ولا ينصرهم " أذن " رخص " للذين يقاتلون "
المشركين ، والمأذون فيه محذوف ( 2 ) لدلالته عليه ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص
بفتح التاء أي للذين يقاتلونهم المشركون ( 3 ) " بأنهم ظلموا " بسبب أنهم ظلموا
وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين مضروب
ومشجوج ( 4 ) يتظلمون إليه ، فيقول لهم : اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال ، حتى
هاجر فأنزلت ، وهي أول آية نزلت في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية
" وإن الله على نصرهم لقدير " وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم
" الذين أخرجوا من ديارهم " يعني مكة " بغير حق " بغير موجب استحقوا به " إلا
أن يقولوا ربنا الله " على طريقة قول النابغة :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
وقيل : منقطع .
" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين
" لهدمت " لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل " صوامع " صوامع الرهبانية
" وبيع " وبيع النصارى " وصلوات " وكنائس اليهود ، وسميت بها لأنها يصلى
فيها ، وقيل : أصله ( 5 ) صلوتا بالعبرانية فعربت " ومساجد " ومساجد المسلمين
هامش
( 1 ) في المصدر : " كفور " لنعمته كمن يتقرب . وفيه : فلا يرتضى .
( 2 ) في المصدر : والمأذون فيه وهو القتال محذوف .
( 3 ) في المصدر : للذين يقاتلهم المشركون .
( 4 ) المشجوج : المكسور .
( 5 ) وفى المصدر : وقيل : أصلها صلوات بالعبرانية فعربت . أقول : الظاهران صلوات
تصحيف من الناسخ ، ولعل الصحيح ما في المتن ، وقال الطبرسي في مجمع البيان : الصلوات
كنائس اليهود يسمونها صلاة فعربت . أقول : الظاهر أنها مأخودة من الصلاة ، وهي العبادة
المخصوصة ، وهي كما قيل : كلمة مأخوذة من أرومة سريانية ، وهي في السريانية بمعنى أمال وحتى وتضرع وصلى العبادة المعروفة ، وكذلك في الأكدية " البابلية الأشورية " بمعنى صلى
ودعا وتضرع ، وأخذها العبريون عن السريانيين فزادوا عليها ألف الاطلاق أي ( صلوتا )
فعليه فأطلق على المحل اسم عبادة تقع فيه .