فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخبرني بهن جبرئيل آنفا ، قال : ذاك عدو اليهود ،
قال : أما الشبه فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه ، وإذا سبق ماء المرأة
ماء الرجل ذهبت بالشبه ، وأما أول شئ يأكله أهل الجنة فزائد كبد ( 1 ) الحوت ،
وأما أول شئ يحشر الناس فنار تجئ من قبل المشرق فتحشرهم إلى المغرب ،
فأمسك ، وقال : أشهد أنك رسول الله ، وقال : يا رسول الله إن اليهود قوم بهت ( 2 ) ،
وإنهم إن سمعوا بإسلامي بهتوني فأخبأني عندك ، وابعث إليهم فسلهم عني ،
فخبأه رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليهم فجاؤوا ، فقال : أي رجل عبد الله بن سلام فيكم ؟
قالوا : هو خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، وعالمنا وابن عالمنا ، قال :
أرأيتم إن أسلم أتسلمون ، فقالوا : أعاذه الله من ذلك ، فقال : يا عبد الله بن سلام اخرج
إليهم ، فلما خرج إليهم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ،
قالوا : شرنا وابن شرنا ، وجاهلنا وابن جاهلنا ، فقال ابن سلام : قد أخبرتك
يا رسول الله إن اليهود قوم بهت .
وفيها أسلم سلمان رضي الله عنه ، على ما سيأتي شرحه ( 3 ) .
وفيها شرع الاذان .
هامش
( 1 ) تقدمت مسائل عبد الله بن سلام برواية علل الشرائع في كتاب الاحتجاجات 9 : 304
قال المصنف هناك : زيادة الكبد : هي القطعة المنفردة المتعلقة بالكبد ، وهي أهناها ،
وأطيبها . ذكره الكرماني في شرح البخاري .
( 2 ) بهت جمع بهوت : من يفترى على غيره الكذب .
( 3 ) قوله : " على ما سيأتي شرحه " من كلام المصنف .