7 . ( باب )
* ( نزوله صلى الله عليه وآله المدينة ، وبناؤه المسجد والبيوت ) *
* ( وجمل أحواله إلى شروعه في الجهاد ) *
1 - إعلام الورى : روي عن ابن شهاب الزهري قال : كان بين ليلة العقبة وبين
مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهر ، كانت بيعة الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة
العقبة في ذي الحجة ، وقدوم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي
عشرة ليلة خلت خلت منه يوم الاثنين ، وكانت الأنصار خرجوا يتوكفون أخباره ( 1 ) ،
فلما آيسوا رجعوا إلى منازلهم ، فلما رجعوا أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما وافى
ذا الحليفة سأل عن طريق بني عمرو بن عوف فدلوه فرفعه الآل ، فنظر رجل من
اليهود وهو على اطم إلى ركبان ثلاثة يمرون على طريق بني عمرو بن عوف ،
فصاح : يا معشر المسلمة ( 2 ) هذا صاحبكم قد وافى ، فوقعت الصيحة بالمدينة ، فخرج
الرجال والنساء والصبيان مستبشرين لقدومه يتعادون ( 3 ) فوافى رسول الله صلى الله عليه وآله
وقصد مسجد قباء ونزل ، واجتمع إليه بنو عمرو بن عوف وسروا به واستبشروا
واجتمعوا حوله ، ونزل على كلثوم بن الهدم شيخ من بني عمر ، صالح مكفوف
البصر ، واجتمعت إليه بطون الأوس ، وكانت بين الأوس والخزرج عداوة فلم
يجسروا أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بينهم من الحروب ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله
يتصفح الوجوه فلا يرى أحدا من الخزرج ، وقد كان قدم على بني عمرو بن عوف
قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وآله ناس من المهاجرين فنزلوا فيهم .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة جاء النساء والصبيان فقلن :
هامش
( 1 ) أي ينتظرون حضوره ، ويستخبرون وروده .
( 2 ) في نسخة : يا معشر المسلمين . وفيه : فرفعت الصيحة .
( 3 ) تعادى القوم : تسابقوا في العدو والركض .