كادوا ليستفزونك من الأرض ( 1 ) " وقال أهل مكة : تركت ملة قومك وقد علمنا أنه لا
يحملك على ذلك إلا الفقر ، فإنا نجمع لك من أموالنا حتى تكون من أغنانا ، فنزل :
" قل أغير الله أتخذ وليا ( 2 ) " وكان المشركون إذا قيل لهم : ماذا أنزل ربكم على محمد ،
قالوا أساطير الأولين ، فنزل : " وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم ( 3 ) : الآية .
ابن عباس . قالت قريش : إن القرآن ليس من عند الله وإنما يعلمه بلعام ، وكان
قينا بمكة روميا نصرانيا ، وقال الضحاك : أرادوا به سلمان ، وقال مجاهد : عبدا
لبني الحضرمي يقال له : يعيش ، فنزل : " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ( 4 ) "
الآية .
وقوله : " وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه " محمد واختلقه من تلقاء نفسه
" وأعانه عليه قوم آخرون " يعنون عداسا مولى خويطب ويسارا غلام العلا بن الحضرمي
وحبرا مولى عامر ، وكانوا من أهل الكتاب فكذبهم الله تعالى فقال : فقد جاؤوا
ظلما ( 5 ) " الآيات ( 6 ) .
32 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس ومجاهد في قوله : " وقال الذين كفروا لولا انزل ( 7 )
عليه القرآن جملة واحدة " كما أنزلت التوراة والإنجيل ، فقال الله تعالى : " كذلك "
متفرقا " لنثبت به فؤادك ( 8 ) " وذلك أنه كان يوحى في كل حادثة ، ولأنها نزلت على
أنبياء يكتبون ويقرؤون والقرآن نزل على نبي أمي ، ولان فيه ناسخا ومنسوخا ، وفيه
ما هو جواب لمن سأله أمور ، وفيه ما هو إنكار لما كان ، وفيه ما هو حكاية شئ جرى ،
هامش
( 1 ) الاسراء : 67 .
( 2 ) الانعام : 14 .
( 3 ) النحل : 24 .
( 4 ) النحل : 103 .
( 5 ) الفرقان : 4 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 45 و 46 .
( 7 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح كما في المصدر : نزل .
( 8 ) الفرقان : 32 .