يوم ؟ فنزل " وما نتنزل إلا بأمر ربك - إلى قوله : - نسيا ( 1 ) " .
بيان : قال الجزري : فيه ذكر جياد ( 2 ) وهو موضع بأسفل مكة معروف من شعابها ،
وقال الجوهري : الرائد : الذي يرسل في طلب الكلاء ، يقال : لا يكذب الرائد أهله .
31 - مناقب ابن شهرآشوب : الفائق : إنه لما اعترض أبو لهب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند إظهار الدعوة
قال له أبو طالب : يا أعور ما أنت وهذا :
قال الأخفش : الأعور الذي خيب ، وقيل : يا ردي ، ومنه الكلمة العوراء ، وقال
ابن الاعرابي : الذي ليس له أخ من أبيه وأمه .
ابن عباس : إن الوليد بن المغيرة أتى قريشا فقال : إن الناس يجتمعون غدا
بالموسم وقد فشا أمر هذا الرجل في الناس وهم يسألونكم عنه فما تقولون ؟ فقال أبو جهل
أقول : إنه مجنون ، وقال أبو لهب : أقول : إنه شاعر ، وقال عقبة بن أبي معيط : أقول :
إنه كاهن ، فقال الوليد : بل أقول : هو ساحر ، يفرق بين الرجل والمرأة وبين الرجل
وأخيه وأبيه ، فأنزل الله تعالى : " ن * والقلم ( 3 ) " الآية ، وقوله : " وما هو بقول شاعر "
الآية .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقرأ القرآن فقال أبو سفيان والوليد وعتبة وشيبة للنضر بن
الحارث : ما يقول محمد ؟ فقال : أساطير الأولين ، مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية
فنزل : " ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة ( 4 ) " الآية .
الكلبي : قال النضر بن الحارث وعبد الله بن أمية : يا محمد لن نؤمن بك حتى
تأتينا بكتاب من عند الله ، ومعه أربعة أملاك يشهدون عليه أنه من عند الله ، وأنك رسوله
فنزل : " ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ( 5 ) " وقال قريش مكة أو يهود المدينة : إن
هذه الأرض ليست بأرض الأنبياء ، وإنما أرض الأنبياء الشام ، فأت الشام ، فنزل : " وإن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 40 - 44 والآية في سورة مريم : 64 .
( 2 ) أقول : في المصدر : فيه ذكر أجياد ، اه وهو الصحيح .
( 3 ) سورة : 68 .
( 4 ) الانعام : 25 .
( 5 ) الانعام : 7 .