وما أحرت وما أبصرت - يريد في المنام - فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ما أحرت فسيفك الحسام ،
وابنك الهمام ، وفرسك عصام ، ورأيت في المنام في غلس الظلام ، أن ابنك يريد الغزل ، فلقيه
أبو ثغل ، على سفح الجبل ، مع إحدى نساء بني ثغل ( 1 ) ، فقتله نجدة بن جبل ، ثم أخبره
بما يجري ( 2 ) وما يجب أن يعمل .
قال أبو شهم : مرت بي جارية بالمدينة فأخذت بكشحها ( 3 ) قال : وأصبح الرسول ( صلى الله عليه وآله )
يبايع الناس ، قال : فأتيته فلم يبايعني ، فقال : صاحب الجنبذة ( 4 ) قلت : والله لا أعود ،
قال : فبايعني .
وأمثلة ذلك كثيرة فصار مخبرات مقاله على ما أخبر به ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه : فارس نطحة أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدا ، معناه
أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ، ثم يبطل ملكها ويزول ، فحذف الفعل لبيان
المعنى ، والقرون جمع قرن وهو أهل كل زمان ، وفي القاموس الهبهبة : السرعة ، وترقرق
السراب ، والزجر والانتباه ، والذبح ، والهبهبي : الحسن الخدمة ، والقصاب ، والسريع
كالهبهب .
" فسوف يكون لزاما " ، بناء على كونه إشارة إلى قتلهم ببدر ، وكذا البطشة ، قوله :
ولم يتسعوا في الجنوب ، أي لم يحصل لهم السعة في الملك في الجنوب والشمال ما حصلت
لهم في المشرق والمغرب . قوله : بالظعينة ، أي المرأة المسافرة ، وقال الفيروزآبادي :
الظعينة : الهودج فيه امرأة أم لا ، والمرأة ما دامت في الهودج ، وقال الجوهري : خد الأرض :
شقها ، وفي القاموس : منحه كمنعه وضربه : أعطاه ، والاسم المنحة بالكسر ، ومنحه الناقة :
هامش
( 1 ) في المصدر : ثعل بالعين المهملة في الموضعين ، ولعله الصحيح ، قال ابن الأثير في اللباب
1 : 195 : الثعلى بضم الثاء وفتح العين نسبة إلى ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ ، قبيل كبير
فيهم العدد منهم عدة بطون : بحتر وسلامان وغيرهما .
( 2 ) يجزى خ ل .
( 3 ) الكشح : ما بين السرة ووسط الظهر .
( 4 ) في المصدر : الخبندة ، ولعله الصحيح ، وفي القاموس : جارية خبندة : ثامة القصب أو
ثقيلة الوركين .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 93 - 100 ط النجف .