أن تلقوني ؟ قالوا : لم يكن لنا ظهور ( 1 ) نركبها ، فقال لهم : أين كانت نواضحكم ؟ فقال
أبو قتادة : عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ، ثم رووا له الحديث ، فقال لهم : ما قال لكم
رسول الله ؟ قالوا : قال لنا : اصبروا حتى تلقوني ، قال : فاصبروا إذا ، فقال في ذلك عبد
الرحمن بن حسان :
ألا أبلغ معاوية بن صخر * أمير المؤمنين بنا كلامي
فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام
السدي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : يدخل عليكم الآن رجل من ربيعة يتكلم
بكلام شيطان ، فدخل الحطيم بن هند وحده ، فقال : إلى ما تدعو يا محمد ؟ فأخبره ، فقال :
أنظرني فلي من أشاوره ، ثم خرج فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : دخل بوجه كافر ، وخرج بعقب
غادر ، فذهب وأخذ سرح المدينة .
أبو هريرة : قال ( صلى الله عليه وآله ) : ليرعفن جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا ،
فرئي عمرو بن سعيد بن العاص سال رعافة .
وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) الأئمة من قريش ، فلم يوجد إمام ضلال أو حق إلا منهم .
أنس : إنه قال : لا تسألوني عن شئ إلا بينته ، فقام رجل من بني سهم يقال
له : عبد الله بن حذافة وكان يطعن في نسبه ، فقال : يا نبي الله من أبي ؟ قال : أبوك حذافة
ابن قيس ، فنزلت " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ( 2 ) .
قوله : " سبحان الذي أسرى بعده ليلا ( 3 ) " ووصفه لبيت المقدس وتعديده أبوابه
وأساطينه ، وحديث العير التي مر بها ، والجمل الأحمر الذي يقدمها ، والغرارتين ( 4 )
عليه .
واستأسر بنو لحيان خبيب بن عدي الأنصاري وباعوه من أهل مكة ، فأنشد
خبيب :
هامش
( 1 ) الظهور جمع الظهر : الركاب التي تحمل الأثقال .
( 2 ) المائدة : 101 .
( 3 ) الاسرى : 1 .
( 4 ) الغرارة : الجوالق .