سورة يقرأ بها في جوامع الاسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها ، وحكمه
على أهل نجران أنهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم نارا ، فامتنعوا وعلموا صحة قوله ،
ونحو قوله : " فسوف يكون لزاما ( 1 ) " وقوله : " يوم نبطش البطشة الكبرى ( 2 ) "
وروي أنهم كانوا على تبوك فقال لأصحابه : الليلة تهب ريح عظيمة شديدة ، فلا
يقومن أحدكم الليلة ، فهاجت الريح ، فقام رجل من القوم فحملته الريح فألقته بجبل طيئ ،
وأخبر وهو بتبوك بموت رجل ( 3 ) بالمدينة عظيم النفاق ، فلما قدموا المدينة وجدوه
قد مات في ذلك اليوم ، وأخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء ، وأخبر
بمن قتله ، وقال يوما لأصحابه : اليوم تنصر العرب على العجم ، فجاء الخبر بوقعة ذي قار بنصر
العرب على العجم ، وكان يوما جالسا بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة ، أخذ الراية زيد بن
حارثة فقتل ومضى شهيدا ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيدا ،
ثم وقف ( صلى الله عليه وآله ) وقفة - لان عبد الله كان توقف عند أخذ الراية ثم أخذها - ثم قال : أخذ
الراية عبد الله بن رواحة وتقدم فقتل ومات شهيدا ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد
فكشف العدو عن المسلمين ، ثم قام من وقته ودخل إلى بيت جعفر ونعاه إلى أهله ،
واستخرج ولده ، ونظر ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذراعي سراقة بن مالك دقيقين أشعرين ، فقال : كيف
بك يا سراقة إذا البست بعدي سواري كسرى ؟ فلما فتحت فارس دعاه عمر وألبسه سواري
كسرى ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) لسلمان : سيوضع على رأسك تاج كسرى ، فوضع التاج على رأسه
عند الفتح ، وقوله لأبي ذر : كيف تصنع إذا أخرجت منها الخبر .
وذكر ( صلى الله عليه وآله ) يوما زيد بن صوحان فقال : زيد وما زيد ؟ يسبقه عضو منه إلى الجنة
فقطعت يده في يوم نهاوند في سبيل الله ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إنكم ستفتحون مصر ، فإذا فتحتموها
فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم رحما وذمة : يعني أن أم إبراهيم ( 4 ) منهم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
( 1 ) الفرقان : 77 .
( 2 ) الدخان : 16 .
( 3 ) هو رفاعة بن زيد على ما تقدم .
( 4 ) أي مارية القبطية .