عن محمد بن الحسن الميثمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الله عز وجل أدب
رسوله صلى الله عليه وآله حتى قومه على ما أراد ، ثم فوض إليه ، فقال عز ذكره : " ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا ( 2 )
8 - الكافي : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عبد الرحمن ، عن صندل
الخياط ، عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : " هذا عطاؤنا فامنن
أو أمسك بغير حساب ( 3 ) " قال : أعطى سليمان ملكا عظيما ، ثم جرت هذه الآية في
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ، وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله
تعالى : " ما أتاكم ( 4 ) الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ( 5 )
9 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليه السلام :
ما تقول في التفويض ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر دينه ، فقال :
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال عليه السلام :
إن الله عز وجل خالق كل شئ ، وهو يقول عز وجل : " الذي ( 6 ) خلقكم ثم رزقكم ثم
يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما
يشركون " ( 7 )
10 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الجبار ، عن البرقي ، عن فضالة ، عن ربعي ، عن القاسم بن محمد
قال : إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله فأحسن تأديبه ، فقال : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
الجاهلين ( 8 ) " فلما كان ذلك أنزل الله : " إنك لعلي خلق عظيم ( 9 ) " وفوض إليه
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 268 .
( 3 ) ص 39 .
( 4 ) الحشر : 7 .
( 5 ) أصول الكافي : 268 .
( 6 ) في المصدر : كما في المصحف : الله الذي .
( 7 ) عيون الأخبار : 326 . والآية في سورة الروم : 40 .
( 8 ) الأعراف : 199 .
( 9 ) القلم : 4 .