إليه الامر ، وقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " وكان مما أمره
الله في كتابه فرائض الصلب وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله للجد ، فأجاز الله ذلك له ، وحرم الله
في كتابه الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله ذلك له ( 2 )
18 - بصائر الدرجات : عبد الله بن عامر ، عن البرقي ، عن الحسن بن عثمان ، عن محمد بن الفضيل ،
عن الثمالي قال : قرأت هذه الآية على أبي جعفر عليه السلام : " ليس لك من الامر شئ ( 3 )
قول الله لنبيه صلى الله عليه وآله ، وأنا أريد أن أسأله عنها ، فقال أبو جعفر عليه السلام : بلى ، وشئ وشئ
مرتين ، وكيف لا يكون له من الامر شئ وقد فوض الله إليه دينه فقال : " ما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما أحل رسول الله صلى الله عليه وآله فهو حلال ، وما حرم
فهو حرام ( 4 )
19 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عذافر ، عن عبد الله بن
سنان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أدب محمدا صلى الله عليه وآله
فلما تأدب فوض إليه ، فقال تبارك وتعالى : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ( 5 ) " وقال : " من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 6 ) " فكان فيما فرض في القرآن
فرائض الصلب ، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله فرائض الجد ، فأجاز الله ذلك ( 7 ) له في أشياء كثيرة ،
فما حرم رسول الله صلى الله عليه آله فهو بمنزلة ما حرم الله ( 8 )
بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن رجل من
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 112 .
( 3 ) آل عمران : 128 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 112 .
( 5 ) الحشر : 5 .
( 6 ) النساء : 80 .
( 7 ) في المصدر : فأجاز الله ذلك ، وأنزل في القرآن تحريم الخمر بعينها ، فحرم رسول الله
صلى الله عليه وآله تحريم المسكر فأجاز الله له ذلك في أشياء كثيرة .
( 8 ) بصائر الدرجات : 112 .