الشاكرين ( 1 ) " وقد علم أن نبيه صلى الله عليه وآله يعبده ويشكره ، ولكن استعبد نبيه صلى الله عليه وآله
بالدعاء إليه تأديبا لامته .
حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد
ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله لنبيه
صلى الله عليه وآله : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 2 ) " قال :
تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي عليه السلام من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن
من الخاسرين ( 3 ) .
10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : سأل
نافع أبا جعفر عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله : " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا
أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( 4 ) " من الذي ( 5 ) سأل محمد صلى الله عليه وآله ( 6 ) وكان بينه وبين
عيسى عليه السلام خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية : " سبحان الذي أسرى
بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ( 7 ) "
فكان من الآيات التي أراها الله محمدا صلى الله عليه وآله حين أسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله
الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل فأذن شفعا وأقام شفعا ، ثم
قال في إقامته حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم ، فأنزل الله عليه :
" واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " فقال لهم
رسول الله صلى الله عليه وآله : علام تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له ، وأنك رسول الله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا ، قال نافع : صدقت يا
أبا جعفر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 66 .
( 2 ) الزمر : 65 .
( 3 ) تفسير القمي : 579 و 580 .
( 4 ) الزخرف : 45 .
( 5 ) من ذا الذي خ ل .
( 6 ) رسول الله خ ل في المواضع .
( 7 ) الاسراء : 1 .
( 8 ) تفسير القمي : 610 و 611 وفيه : صدقت يا محمد يا با جعفر .