وهبناه لك يا رسول الله ، قال صلى الله عليه آله : بل بيعونيه ، فابتاعه وأعتقه ، فكان يطوف في المدينة
ويعلفه أهلها ويقولون : عتيق رسول الله .
بيان : الصدم : الدفع .
42 - الخرائج : روي أن الوليد بن ( 1 ) عبادة بن بن الصامت قال : بينما جابر بن عبد الله
يصلي في المسجد إذ قام إليه أعرابي فقال : أخبرني هل تكلم بهيمة ( 2 ) على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، دعا النبي صلى الله عليه وآله على عتبة بن أبي لهب ، فقال : أكلك ( 3 ) كلب
الله ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في صحب له حتى إذا نزلنا على مبقلة بمكة خرج عتبة
مستخفيا ، فنزل في أقاصي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والناس لا يعلمون ، ليقتل محمدا ( 4 ) ، فلما
هجم الليل إذا أسد قبض على عتبة ، ثم أخرجه خارج الركب ، ثم زأر زئيرا لم يبق أحد
من الركب إلا أنصت له ، ثم نطق بلسان طلق ( 5 ) وهو يقول : هذا عتبة بن أبي لهب خرج
من مكة مستخفيا ، يزعم أنه يقتل محمدا ، ثم مزقه ( 6 ) قطعا قطعا فلم يأكل منه .
ثم قال جابر : وقد تثمل ( 7 ) قوم من آل ذريح وفتيات ( 8 ) لهم ليلة فبينما هم في
لهوهم ولعبهم إذ صعد عجل على رابية ، وقال لهم بلسان ذلق ( 9 ) : يا آل ذريح ، أمر نجيح ،
صائح يصيح ، بلسان فصيح ، ببطن مكة ، يدعوهم إلى قول : لا إله إلا الله فأجيبوه ، فترك
القوم لهوهم ولعبهم وأقبلوا إلى مكة فدخلوا في الاسلام مع رسول الله .
ثم قال جابر : لقد تكلم ذئب أتى غنما ليصيب منها ، فجعل الراعي يصده ويمنعه
هامش
( 1 ) في المصدر : روى عن الوليد .
( 2 ) في المصدر : هل تكلمت بهيمة .
( 3 ) قتلك خ ل .
( 4 ) في المصدر : والناس لا يعلمون انه جاء لقتل محمد صلى الله عليه وآله .
( 5 ) أي فصيح .
( 6 ) فرقه خ ل .
( 7 ) تمثل خ ل وهو الموجود في المصدر : وهو مصحف .
( 8 ) وفتيان خ ل . وفى المصدر : وقينات .
( 9 ) الذلق من الألسنة : ذو الحدة ، يقال : لسان ذلق طلق أي ذو حدة . البليغ الفصيح .