ضرب من العدو ، ولوح بالشئ : أشاربه ، والقارب : السفينة الصغيرة .
40 - الخرائج : روى عن جابر ، عن عمار بن ياسر أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض
غزواته ، قال : فلما خرجنا من المدينة تأخر عنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم أقبل خلفنا ،
فانتهى ( 1 ) إلي وقد قام ( 2 ) جملي وبرك في الطريق ، وتخلفت عن الناس بسبب ذلك ، فنزل
رسول الله صلى الله عليه وآله عن راحلته فأخذ من الإداوة ( 3 ) ماء في فمه ، ثم رشه على الجمل ،
وصاح به ، فنهض كأنه ظبي ، فقال لي : اركبه وسر ( 4 ) ، فركبته وسرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله
فوالله ما كانت ناقة رسول الله العضباء تفوته ( 5 ) ، فقال لي : ما تبيعني الجمل ؟ قلت : هو
لك يا رسول الله ، قال : لا إلا بثمن قلت : تعطي من الثمن ما شئت ، قال : مأة درهم ، قلت :
قد بعتك ، قال : ولك ظهره إلى المدينة ، فلما رجعنا ونزلنا المدينة حططت منه رحلي ،
وأخذت بزمامه فقدمت ( 6 ) إلى باب دار رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : وفيت يا عمار ، فقلت :
الواجب هذا يا رسول الله ، فقال : يا أنس ادفع إلى عمار مأة درهم لثمن الجمل ، ورد عليه
الجمل هدية منا إليه لينتفع به .
قال جابر : وكنا يوما جلوسا حوله صلى الله عليه وآله في مسجده فأخذ كفا من حصى المسجد
فنطقت الحصيات كلها في يده بالتسبيح ، ثم قذف بها إلى موضعها في المسجد ( 7 ) .
41 - الخرائج : روي أن قوما أتوا النبي شكوا بعيرا لهم جن ، وقد خرب بستانا
لهم ، فمشى صلى الله عليه وآله إلى بستانهم ، فلما فتحوا الباب صدم البعير ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله
وقع في التراب ، وجعل يصيح بحنين ، فقال النبي : إنه يشكوكم ويقول : عملت سنين
وأتعبتموني في حوائجكم ، فلما أن كبرت أردتم أن تنحروني ، قالوا : قد كان كذلك وقد
هامش
( 1 ) وانتهى خ ل .
( 2 ) أي وقف ، أوكل فلم يسر .
( 3 ) الإداوة بالكسر : اناء صغير من جلد يتخذ للماء .
( 4 ) وسر عليه خ ل .
( 5 ) تفوقه خ ل . أقول : تفوته أي تجاوزه والعضباء بالعين المهملة والضاد المعجمة
( 6 ) فقدمته خ ل .
( 7 ) من المسجد خ ل .