عن عمرو بن يونس ، عن عكرمة بن عمار ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يوم الجمعة فيخطب بالناس
فجاءه رومي فقال : يا رسول الله أصنع لك شيئا تقعد عليه ؟ فصنع له منبرا له درجتان
ويقعد على الثالثة ، فلما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله خار الجذع كخوار الثور ، فنزل إليه
رسول الله صلى الله عليه وآله فسكت ( 1 ) ، فقال : والذي نفسي بيده لو لم التزمه لما زال كذا إلى يوم
القيامة ثم أمر بها فاقتلعت ( 2 ) فدفنت تحت منبره ( 3 ) .
20 - مناقب ابن شهرآشوب : لما سار النبي صلى الله عليه وآله إلى قتال المقفع بن الهميسع البنهاني ( 4 ) كان في
طريق المسلمين جبل عظيم هائل تتعب فيه المطايا ، وتقف فيه الخيل ، فلما وصل المسلمون
شكوا أمره إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما يلقون فيه من التعب والنصب ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله
بدعوات فساخ الجبل في الأرض وتقطع قطعا ( 5 ) .
21 - أمالي الصدوق : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن
العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله بن عباس ، عن أبيه قال : قال أبو طالب
لرسول الله صلى الله عليه وآله يا ابن أخ ، الله أرسلك ؟ قال : نعم ، قال ، فأرني آية : قال : ادع لي تلك
الشجرة ، فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ، ثم انصرفت ، فقال أبو طالب أشهد أنك
صادق ، يا علي صل جناح ابن عمك ( 6 ) .
22 - الإحتجاج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال :
هامش
( 1 ) في اثبات الهداة : فلما صعد رسول الله صلى الله عليه وآله حن الجذع إليه فالتزمه فسكت اه
أقول : لعلهما لا يخلوان عن سقط ، ولعل الصحيح : فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فالتزمه
فسكت . وفى اثبات الهداة : لو لم التزمه ما زال يحن إلى يوم القيامة .
( 2 ) ذلك ينافي ما تقدم من أنه كان باقيا إلى أن هدم بنو أمية المسجد فقطعوه .
( 3 ) قصص الأنبياء : مخطوط ، والحديث موجود في اثبات الهداة 2 : 131 .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، ولعله مصحف النبهاني بتقديم النون على الباء . نسبة إلى
نبهان واسمه سودان بن عمرو بن الغوث من طيئ أو مصحف البنهائي نسبة إلى بنها بلدة على ستة
فراسخ من فسطاط مصر .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 69 .
( 6 ) الأمالي : 365 ( م 89 ) .