تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
لو كان هذا الذي كرهتيه من دفن الحسن عليه السلام عند أبيه صلوات الله عليهما جائزا فيما بيننا وبين الله لعلمت أنه سيدفن وإن رغم معطسك ( 1 ) . أقول : سيأتي أخبار الصلاة عليه صلى الله عليه وآله في كتاب الدعاء وآداب الزيارة في كتاب المزار ، وعدم الاشراف على قبره صلى الله عليه وآله ، وسائر الآداب في سائر أبواب الكتاب لا سيما في أحوال زوجاته صلى الله عليه وآله . 14 - وقال القاضي في الشفاء في ذكر عادة الصحابة في توقيره صلى الله عليه وآله قال : روى أسامة ابن شريك أتيت النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير . وقال عروة بن مسعود حين وجهته قريش عام القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ورأي من تعظيم أصحابه له ، وإنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتلون عليه ، ولا يبصق بصاقا ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم فدلكوا بها وجوهم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها ، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدون النظر إليه تعظيما له ، فلما رجع إلى قريش قال : يا معشر قريش إني أتيت كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه ، وإني والله ما رأيت ملكا في قوم قط مثل محمد في أصحابه . وعن أنس لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن يقع شعره إلا في يد رجل . وفى حديث قيلة : فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا القرفصاء أرعدت من الفرق هيبة له وتعظيما وفي حديث المغيرة : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقرعون بابه بالأظافير . وقال البراء بن عازب : لقد كنت أريد أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الامر فأؤخره سنين من هيبته ، ثم قال : واعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وآله بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته ، وذلك عند ذكره صلى الله عليه وآله ، وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته وتعظيم أهل بيته وصحابته . وعن ابن حميد قال : ناظر أبو جعفر المنصور مالكا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 302 و 303 .
بحار الأنوار — صفحة 32 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي