لروحه التي عرج بها فيها ، ثم ذهب بها إلى ربض الجنان ( 1 ) وتلقاها كل من كان
فيها من خزانها ( 2 ) ، واطلع إليه كل من كان فيها من حور حسانها ( 3 ) فقالوا بأجمعهم له ( 4 ) :
طوباك طوباك يا روح البراء ، انتظر عليك رسول الله عليا صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما
الكرام حتى ترحم عليك علي واستغفر لك ، أما إن حملة عرش ربنا حدثونا عن ربنا
أنه قال : يا عبدي الميت في سبيلي ، لو كان ( 5 ) عليك من الذنوب بعدد الحصى والثرى
وقطر المطر وورق الشجر وعدد شعور الحيوانات ولحظاتهم وأنفاسهم وحركاتهم وسكناتهم
لكانت مغفورة بدعاء علي عليه السلام لك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فتعرضوا عباد الله ( 6 ) لدعاء
علي لكم ، ولا تتعرضوا لدعاء علي عليكم ، فإن من دعا عليه أهلكه الله ، ولو كانت
حسناته عدد ما خلق الله ، كما أن من دعا له أسعده الله ، ولو كانت سيئاته بعدد
ما خلق الله .
وأما كلام الذئب له : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ جاءه راع ترتعد
فرائصه قد استفزعه ( 7 ) العجب ، فلما رآه ( 8 ) من بعيد قال لأصحابه : إن لصاحبكم هذا
شأنا عجيبا ، فلما وقف قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : حدثنا بما أزعجك ، قال الراعي : يا
رسول الله أمر ( 9 ) عجيب ، كنت في غنمي إذ جاء ذئب ، فحمل حملا فرميته بمقلاعتي ( 10 )
فانتزعته منه ، ثم جاء إلى الجانب الأيمن فتناول ( 11 ) حملا فرميته بمقلاعتي فانتزعته
هامش
( 1 ) في المصدر : المطبوع : أرض الجنان ، وفى المخطوط : روض الجنان .
( 2 ) من الخزان خ ل .
( 3 ) من الحور الحسان خ ل .
( 4 ) في المصدر : وقالوا بأجمعهم له قولا عقله وفهم : طوباك إه .
( 5 ) لك خ ل .
( 6 ) يا عباد الله خ ل . وهو الموجود في المصدر .
( 7 ) استفرغه خ ل : وهو الموجود في المصدر المطبوع ، وفى المخطوط : استقرعه .
( 8 ) في المصدر المطبوع : فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 9 ) أمرى خ ل .
( 10 ) بمقذافتي خ ل في المواضع .
( 11 ) فحمل خ ل .