قول الله تعالى : " إن الذين يؤذون الله ورسوله " الآية ( 1 )
3 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا " الآية ، نزلت في وفد تميم ( 2 ) كانوا
إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقفوا على باب حجرته فنادوا : يا محمد اخرج إلينا ، وكانوا
إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله تقدموه في المشي ، وكانوا إذا كلموه رفعوا أصواتهم فوق صوته
ويقولون : يا محمد يا محمد ، ما تقول في كذا وكذا ؟ كما يكلمون بعضهم بعضا ، فأنزل الله
" يا أيها الذين آمنوا " إلى قوله : " إن الذين ينادونك " بنو تميم ( 3 )
4 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله : " ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم
يعودون لما نهوا عنه " قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يأتونه فيسألونه أن يسأل الله لهم
وكانوا يسألون ما لا يحل لهم ، فأنزل الله " ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول "
وقولهم له إذا أتوه : أنعم صباحا ، وأنعم مساء ، وهي تحية أهل الجاهلية ، فأنزل الله
" وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أبدلنا الله بخير
من ذلك تحية أهل الجنة السلام عليكم .
قوله : " فافسحوا يفسح الله لكم " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل المسجد يقوم
له الناس فنهاهم الله أن يقوموا له ، فقال : " فافسحوا " أي وسعوا له في المجلس " وإذا قيل
انشزوا فانشزوا " يعني إذا قال : قوموا فقوموا .
قوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة "
قال : إذا سألتم رسول الله صلى الله عليه وآله حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم ،
فلم يفعل ذلك أحد إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه تصدق بدينار ، وناجي رسول الله صلى الله عليه وآله
بعشر نجوات ( 4 ) .
5 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن زياد ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ،
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 532 و 533 ، وفيه : وهو قول الله تعالى : " والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات " يعني عليا عليه السلام وفاطمة عليها السلام " بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا " الآية .
( 2 ) في المصدر وغير نسخة المصنف : في وفد بني تميم .
( 3 ) تفسير القمي : 638 و 639 .
( 4 ) تفسير القمي : 468 - 470 .