6 - تفسير الإمام العسكري : قال : أبو يعقوب : قلت : للإمام عليه السلام هل كان لرسول الله صلى الله عليه وآله
ولأمير المؤمنين عليه السلام آيات تضاهي آيات موسى عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : علي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله
وآيات رسول الله آيات علي عليه السلام ، وآيات علي آيات رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما آية أعطاها الله
موسى عليه السلام ولا غيره من الأنبياء إلا وقد أعطى الله محمدا مثلها أو أعظم منها ، أما العصا
التي كانت لموسى عليه السلام فانقلبت ثعبانا فتلقفت ما ألقته ( 1 ) السحرة من عصيهم وحبالهم
فلقد كان لمحمد صلى الله عليه وآله أفضل منها ، وهو أن قوما من اليهود أتوا محمدا صلى الله عليه وآله فسألوه وجادلوه
فما أتوه بشئ إلا أتاهم في جوابه بما بهرهم ، فقالوا له : يا محمد إن كنت نبيا فأتنا بمثل
عصا موسى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الذي أتيتكم به أفضل ( 2 ) من عصا موسى عليه السلام ،
لأنه باق بعدي إلى يوم القيامة متعرض ( 3 ) لجميع الأعداء المخالفين ( 4 ) ، لا يقدر أحد ( 5 )
على معارضة سورة منه ، وإن عصا موسى زالت ولم تبق بعده فتمتحن ، كما يبقى القرآن
فيمتحن ، ثم إني سأتيكم بما هو أعظم من عصا موسى وأعجب ، فقالوا : فأتنا ، فقال : إن
موسى عليه السلام كانت عصاه بيده يلقيها ( 6 ) وكانت القبط يقول كافرهم : هذا يحتال في العصا
بحيلة ، وإن الله سوف يقلب خشبا لمحمد ثعابين بحيث لا يمسها يد محمد ولا يحضرها ، إذا
رجعتم إلى بيوتكم واجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت قلب الله جذوع سقوفكم كلها
أفاعي ، وهي أكثر من مأة جذع ، فتتصدع مرارات ( 7 ) أربعة منكم فيموتون ، ويغشى على
الباقين منكم إلى غداة غد ، فيأتيكم يهود فتخبرونهم بما رأيتم فلا يصدقونكم فتعود بين
أيديهم ويملا أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم ، فيموت منهم جماعة ، وتخبل جماعة
و
هامش
( 1 ) ما أتته خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 2 ) أعظم خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 3 ) معرض خ ل ، ، وهو الموجود في المصدر .
( 4 ) والمخالفين خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 5 ) لا يقدر أحد منهم أبدا على معارضة . وهو الموجود في المصدر .
( 6 ) فيلقيها خ ل .
( 7 ) مرارات جمع المرارة : هنة شبه كيس لازقة بالكبد تكون فيها مادة صفراء هي المرة .
يقال لها بالفارسية : زهره .