والحسن والحسين عليهم السلام وقال : اللهم هؤلاء ، أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم
محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن
أحبهم محبا ، ولمن أبغضهم مبغضا ، فقال الله عز وجل : لقد أجبتك إلى ذلك يا محمد ،
فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل ، فجذبه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لست هناك وإن كنت
في خير وإلى خير ( 1 ) ، وجاء جبرئيل عليه السلام مدثرا ( 2 ) وقال : يا رسول الله اجعلني منكم
قال : أنت منا ، قال : فأرفع العباء وأدخل معكم ؟ قال : بلى ، فدخل في العباء ، ثم خرج
وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، وقالت الملائكة : قد
رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : فكيف ( 3 ) لا أكون كذلك وقد شرفت
بأن جعلت من آل محمد وأهل بيته ، قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي
والعرش ، حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت ، وكان علي عليه السلام معه جبرئيل عن
يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل خلفه ، وملك الموت أمامه .
وأما إبراء الأكمه والأبرص والانباء بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان بمكة قالوا : يا محمد ربنا ( 4 ) هبل ، الذي يشفي مرضانا ، وينقذ
هلكانا ، ويعالج جرحانا ، قال صلى الله عليه وآله : كذبتم ، ما يفعل هبل من ذلك شيئا ، بل الله تعالى
يفعل بكم ما يشاء ( 5 ) من ذلك ، قال عليه السلام : فكبر هذا على مردتهم فقالوا له : يا محمد ما أخوفنا ( 6 )
عليك من هبل أن يضربك باللقوة والفالج والجذام والعمى وضروب العاهات لدعائك إلى
خلافه ، قال صلى الله عليه وآله : لا يقدر ( 7 ) على شئ مما ذكرتموه إلا الله عز وجل ، قالوا : يا محمد
فإن كان لك رب تعبده ولا رب سواه فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك ،
هامش
( 1 ) وعلى خير خ ل
( 2 ) في نسخة من المصدر : متدثرا .
( 3 ) وكيف خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 4 ) إن ربنا خ ل . وهو الموجود في المصدر .
( 5 ) كما يشاء خ ل .
( 6 ) إنا نخاف خ ل .
( 7 ) لن يقدر خ ل ، وهو الموجود في المصدر .